غير ذلك الحاكم نقضه ، ولا يسوغ له تقريره « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » .
( انظر : قضاء )
ه - تقرير عقد الهدنة :
إذا عقد الإمام عليه السلام الهدنة ثمّ مات وجب على من بعده من الأئمّة عليهم السلام العمل بموجب ما شرطه الأوّل إلى أن تخرج مدّة الهدنة « 3 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه ؛ لأنّه معصوم فعل مصلحةً ، فوجب على القائم بعده تقريرها إلى وقت خروج العهد « 4 » .
بل لعلّ ما يقع من نائبه الخاصّ بل العام كذلك أيضاً ، بل يمكن جريانه فيما يقع من الجائر الغاصب ؛ لأنّ الظاهر قيام نائب الغيبة مع تمكّنه مقام الإمام في عقد الهدنة - التي لا يجوز التولّي لها لغير الإمام مع حضوره - بل يجوز لسلطان الجور المعدّ نفسه لمنصب الإمامة « 5 » كما أومأ إليه قول الإمام الرضا عليه السلام : « إنّ بني تغلب أنفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم ، وضاعف عليهم الصدقة ، فعليهم ما صالحوا عليه ورضوا به إلى أن يظهر الحقّ » « 6 » .
بل استمرار السيرة في كلّ مصر على تناول الجزية من أيديهم كتناول الخراج ، بل يعدّون ذلك من الحلال البيّن « 7 » .
و - تقرير الكفّار على أحكامهم :
تقرير الكفّار على أحكامهم يكون على نحوين :
الأوّل : بمعنى إقرارهم على دينهم وعدم إلزامهم باختيار الإسلام ، بل هم على ما يعتقدونه وما يلتزمونه ولكن إذا دخلوا في عهد الذمّة .
النحو الثاني : بمعنى ترتيب الأثر على عقودهم وإيقاعاتهم ، خاصّة النكاح والطلاق ، وفرضها صحيحة وإن كانت عندنا باطلة .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 454 . القواعد 3 : 433 . مجمع الفائدة 12 : 84 - 85 . مستند الشيعة 17 : 79 - 81 . جواهر الكلام 40 : 93 - 94 .
( 2 ) الخلاف 6 : 214 - 215 ، م 7 .
( 3 ) المنتهى 15 : 142 . التذكرة 9 : 372 . جواهر الكلام 21 : 312 .
( 4 ) المنتهى 15 : 142 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 313 .
( 6 ) الوسائل 15 : 152 ، ب 68 من جهاد العدوّ ، ح 5 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 312 - 313 .