الأساس العقلي « 1 » .
ولا خلاف في حجّية التقرير « 2 » إذا تحقّق بشروطه ، وهو أن يكون المعصوم عليه السلام قادراً على الإنكار ، وكون المقرّر منقاداً للشرع ، وكون الأمر المقرّر ثابتاً لم يسبق النهي عنه ، وكون الوقت لا يضيق للبيان ونحو ذلك .
قال الشيخ المظفر : « وهذا التقرير إذا تحقّق بشروطه . . . فلا شكّ في أنّه يكون ظاهراً في كون الفعل جائزاً فيما إذا كان محتمل الحرمة ، كما أنّه يكون ظاهراً في كون الفعل مشروعاً صحيحاً فيما إذا كان عبادة أو معاملة ؛ لأنّه لو كان في الواقع محرّماً أو كان فيه خلل لكان على المعصوم نهيه عنه وردعه إذا كان الفاعل عالماً عارفاً بما يفعل ، وذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولكان عليه بيان الحكم ووجه الفعل إذا كان الفاعل جاهلًا بالحكم ، وذلك من باب وجوب تعليم الجاهل » « 3 » .
وتفصيل ذلك في علم الأصول ، ويأتي بعض تفصيله في محلّه من الموسوعة .
( انظر : سنّة )
الثاني - التقرير عند الفقهاء :
يأتي التقرير عند الفقهاء بمعان نشير إليها فيما يلي :
1 - التقرير بمعنى الإمضاء والإجازة :
يأتي التقرير بمعنى الإمضاء والإجازة في موارد ، أهمّها ما يلي :
أ - تقرير العقد :
لو باع غير مَن له الولاية - لا بصفته وكيلًا عن المالك - ملكَ غيره صحّ البيع لو أجازه المالك أو وليّه « 4 » ، وهو المنسوب إلى الأشهر « 5 » ، بل المشهور « 6 » ، بل كاد يكون إجماعاً « 7 » ، وفي التذكرة نسبه إلى علمائنا تارة صريحاً ، وأخرى ظاهراً بقوله : « عندنا » « 8 » .
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول 1 : 269 - 270 .
( 2 ) انظر : الأصول العامة للفقه المقارن : 122 .
( 3 ) أصول الفقه ( المظفر ) 2 : 62 .
( 4 ) المقنعة : 606 . النهاية : 385 . الوسيلة : 236 . المختلف 5 : 85 . التنقيح الرائع 2 : 26 . جامع المقاصد 4 : 69 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 273 .
( 6 ) الحدائق 18 : 377 . جواهر الكلام 22 : 273 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 349 .
( 7 ) الحدائق 18 : 377 .
( 8 ) التذكرة 10 : 15 ، 215 .