كما أنّه قد يجب التقديم في بعض الموارد كتقديم النيّة على العمل ، وتقديم التعفير بالتراب على الغسل وغيرها .
ويندب تأخير الإفطار إلى ما بعد صلاة المغرب ، وتأخير الوتر إلى وقت السحر لمن وثق بصلاته فيه .
ويستحبّ تقديم الرجل اليسرى لدخول الخلاء وتقديم الرجل اليمنى لدخول المسجد وغيرها .
ويكره تأخير الذبح بمنى إلى ما بعد الحلق ، وتأخير الطواف والسعي للقارن والمفرد طول ذي الحجّة .
ويباح تأخير كلّ واجب موسّع يجوز تأخيره إلى آخر أوقات إمكانه ، وتأخير أداء الخمس إلى إكمال الحول بعد حصول الربح ، إرفاقاً بالمكلّفين .
وقد تعرّض الفقهاء لحكم التقديم والتأخير بأنواعه خلال أبواب الفقه المتفرّقة ، وكذا في بعض البحوث الأصولية نشير إلى أهمّها فيما يلي إجمالًا ونحيل التفصيل إلى مواضعه المناسبة :
1 - تقديم التعفير على الغسل في تطهير الإناء من ولوغ الكلب :
يجب فيما يشترط في تطهيره بسبب ولوغ الكلب التعفير بالتراب تقديم التعفير على الغسلتين ، فلو عكس بأن قدّم الغسل عليه لم يطهر الإناء « 1 » .
( انظر : تطهير ، تعفير ، طهارة )
2 - تقديم وتأخير الوضوء على الغسل :
اختلف الفقهاء في ضمّ الوضوء إلى الأغسال الواجبة والمسنونة عدا غسل الجنابة ؛ لغرض استباحة الصلاة أو غيرها ممّا يجب فيه الكون على طهارة « 2 » .
فذهب بعضهم إلى وجوبه ؛ لعدم ما يدلّ في الشرع على استباحتها بهذه الأغسال عدا غسل الجنابة ولبعض الروايات « 3 » ، في حين ذهب آخرون إلى كفاية الغسل ولو كان مندوباً « 4 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 224 ، م 12 ، مع تعليقاتها .
( 2 ) الوسيلة : 56 . السرائر 1 : 112 - 113 .
( 3 ) الغنية : 62 .
( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 94 ، م 341 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 107 - 108 ، م 341 .