تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
كما أنّه قد يجب التقديم في بعض الموارد كتقديم النيّة على العمل ، وتقديم التعفير بالتراب على الغسل وغيرها . ويندب تأخير الإفطار إلى ما بعد صلاة المغرب ، وتأخير الوتر إلى وقت السحر لمن وثق بصلاته فيه . ويستحبّ تقديم الرجل اليسرى لدخول الخلاء وتقديم الرجل اليمنى لدخول المسجد وغيرها . ويكره تأخير الذبح بمنى إلى ما بعد الحلق ، وتأخير الطواف والسعي للقارن والمفرد طول ذي الحجّة . ويباح تأخير كلّ واجب موسّع يجوز تأخيره إلى آخر أوقات إمكانه ، وتأخير أداء الخمس إلى إكمال الحول بعد حصول الربح ، إرفاقاً بالمكلّفين . وقد تعرّض الفقهاء لحكم التقديم والتأخير بأنواعه خلال أبواب الفقه المتفرّقة ، وكذا في بعض البحوث الأصولية نشير إلى أهمّها فيما يلي إجمالًا ونحيل التفصيل إلى مواضعه المناسبة :

1 - تقديم التعفير على الغسل في تطهير الإناء من ولوغ الكلب :

يجب فيما يشترط في تطهيره بسبب ولوغ الكلب التعفير بالتراب تقديم التعفير على الغسلتين ، فلو عكس بأن قدّم الغسل عليه لم يطهر الإناء « 1 » . ( انظر : تطهير ، تعفير ، طهارة )

2 - تقديم وتأخير الوضوء على الغسل :

اختلف الفقهاء في ضمّ الوضوء إلى الأغسال الواجبة والمسنونة عدا غسل الجنابة ؛ لغرض استباحة الصلاة أو غيرها ممّا يجب فيه الكون على طهارة « 2 » . فذهب بعضهم إلى وجوبه ؛ لعدم ما يدلّ في الشرع على استباحتها بهذه الأغسال عدا غسل الجنابة ولبعض الروايات « 3 » ، في حين ذهب آخرون إلى كفاية الغسل ولو كان مندوباً « 4 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 224 ، م 12 ، مع تعليقاتها . ( 2 ) الوسيلة : 56 . السرائر 1 : 112 - 113 . ( 3 ) الغنية : 62 . ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 94 ، م 341 . المنهاج ( الهاشمي ) 1 : 107 - 108 ، م 341 .