تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ، ثمّ استعمل في الحالة التي لا بُطءَ فيها ، يقال : جاء فلانٌ في حاجته ثمّ رجع من ( فوره ) أي من حركته التي وصل فيها ولم يسكن بعدها ، وحقيقته أن يصل ما بعد المجيء بما قبله من غير لُبثٍ « 1 » . وفي الاصطلاح هو مشروعية ووجوب الأداء في أوّل أوقات الإمكان بحيث يلحقه الذمّ والإثم بالتأخير عنه من غير عذرٍ « 2 » . وعلى ذلك يتبيّن أنّ بين الفور والتأخير تبايناً .

3 - التأجيل :

وهو - لغةً - تحديد الأجل « 3 » ، يقال : أجّلته تأجيلًا ، أي جعلت له أجلًا « 4 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي « 5 » . وعلى هذا فالتأخير أعمّ من التأجيل ؛ إذ يكون التأخير بأجل وبغير أجل .

4 - التعجيل :

وهو - لغةً - الإسراع بالشيء ، يقال : عجّلت إليه المال : أسرعت إليه بحضوره فتعجّله ؛ أي أخذه بسرعة . أو عجّلت إلى الشيء : سبقت إليه ، فأنا عجلٌ « 6 » . وفي الاصطلاح : الإتيان بالفعل قبل الوقت المحدّد له ، كتعجيل الزكاة ، أو في أوّل الوقت كتعجيل الفطر ، ونحوهما « 7 » . وعلى ذلك تبيّن أنّ بين التأخير والتعجيل تبايناً .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

يختلف حكم التقديم والتأخير باختلاف الموارد . نعم ، الأصل في الأعمال والأفعال المؤقتة - عبادية كانت أو غير عبادية - الإتيان بها في وقتها المحدّد وعدم تأخيرها إلى خارج الوقت المحدّد شرعاً أو قانوناً أو عرفاً ، كتأخير العبادة الواجبة المؤقتة - مثل الصلاة - عن وقتها ، أو التأخير عن الوقت المتّفق عليه بين المتعاقدين للتسليم ، أو أداء الدين أو نحو ذلك ، إلّاإذا دلّ دليل خاص أو قاعدة عامة على جواز التأخير ، أو كان هناك عذر شرعي خارج عن مقدور العبد مخرج عن هذا الأصل . أمّا في وقته فالغالب هو التخيير بين أوّل الوقت ووسطه وآخره . نعم ، الأفضل في بعض الموارد - كما في الصلاة - هو الإتيان به أوّل الوقت . كما أنّ الأصل يقتضي عدم تقديم الفعل عن وقته المحدّد . هذا في الأفعال المؤقتة ، أمّا غير المؤقتة فقد يكون الأفضل تقديمها والتعجيل بها - كما في الحدود - في حين يجب أو يستحبّ تأخيرها في بعض الموارد كما في إقامة الحدّ على الحامل حتى تلد ، ويستغني عنها وليدها .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 482 - 483 . وانظر : الصحاح 2 : 783 . لسان العرب 10 : 346 . ( 2 ) انظر : المقنعة : 385 . النهاية : 183 . القواعد 1 : 351 ، 397 ، 407 . ( 3 ) لسان العرب 1 : 79 . ( 4 ) المصباح المنير : 6 . ( 5 ) انظر : المقنعة : 595 . النهاية : 315 . القواعد 3 : 52 . ( 6 ) المصباح المنير : 394 . وانظر : العين 1 : 227 . ( 7 ) انظر : الخلاف 2 : 46 ، م 50 . المختلف 3 : 120 . مصطلحات الفقه : 150 - 151 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 295 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )