جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً »
« 1 » ، حيث حكي عن الشهيد الصدر استدلاله بهذه الآية لإثبات جواز تقبيل يديهما « 2 » . وصرّح بجوازه أيضاً بعض الفقهاء المعاصرين « 3 » .
وأمّا الروايات فمنها : قول أبي جعفر عليه السلام في رواية عنبسة بن مصعب :
« ثلاث لم يجعل اللَّه عزّوجلّ لأحد فيهنّ رخصة : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين » « 4 » .
ل - تقبيل الزوجة والحليلة ولو بشهوة :
يجوز للرجل تقبيل أيّ جزء من جسد زوجته ، ومسّ أيّ جزء من بدنه ببدنها بتلذّذ وبغير تلذّذ ، ويجوز ذلك للزوجة أيضاً « 5 » .
واختلف الفقهاء في حكم تقبيل الصائم حليلته وبالعكس .
فذهب بعضهم إلى كراهته للصائم مطلقاً « 6 » ، وذهب آخر إلى كراهته لمن تتحرّك شهوته بذلك « 7 » ، وذهب ثالث إلى كراهته للشابّ « 8 » .
وصريح بعضهم بأنّه يكره بشرط أن لا يقصد الإنزال ولا كان من عادته ، وإلّا حرم إذا كان في الصوم الواجب المعيّن « 9 » .
( انظر : صوم )
م - تقبيل المحارم للاحترام أو المحبّة بغير شهوة :
يجوز لمس وتقبيل المحارم غير الزوجة والحليلة للاحترام أو المحبّة بغير شهوة « 10 » ؛ لرواية علي بن جعفر عن أبي
هامش
( 1 ) الإسراء : 24 .
( 2 ) المرجعية والقيادة : 40 .
( 3 ) الفتاوى المنتخبة ( الحائري ) : 153 .
( 4 ) الوسائل 21 : 490 ، ب 93 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 491 ، م 19 ، و 494 ، م 29 . كلمة التقوى 7 : 16 - 17 .
( 6 ) السرائر 1 : 389 . الشرائع 1 : 195 . المختصر النافع : 90 .
( 7 ) المسالك 2 : 39 - 40 . الرياض 5 : 333 . جواهر الكلام 16 : 314 - 315 . العروة الوثقى 3 : 587 .
( 8 ) الخلاف 2 : 197 ، م 47 . الوسيلة : 143 . الجامع للشرائع : 157 . التذكرة 6 : 91 .
( 9 ) جواهر الكلام 16 : 316 . العروة الوثقى 3 : 587 . مستمسك العروة 8 : 332 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 281 .
( 10 ) جواهر الكلام 29 : 72 - 73 ، 100 . العروة الوثقى 5 : 495 ، م 32 . صراط النجاة 2 : 371 ، 373 .