يخلق شيئاً إلّاوله خازن يخزنه إلّا الصدقة ، فإنّ الربّ يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتجعه منه فقبّله وشمّه ، ثمّ ردّه في يد السائل ، وذلك أنّها تقع في يد اللَّه قبل أن تقع في يد السائل ، فأحببت أن اقبّلها ؛ إذ وليها اللَّه . . . » « 1 » .
ح - تقبيل الإنسان ولده على وجه الرحمة :
ورد في بعض الروايات الحثّ على تقبيل الولد على وجه الرحمة ؛ لمرسلة الحسن بن علي بن يوسف الأزدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما قبّلت صبيّاً لي قطّ ، فلمّا ولّى قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : هذا رجل عندي أنّه من أهل النار » « 2 » .
ورواية الفضل بن أبي قرّة عنه عليه السلام أيضاً قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من قبّل ولده كتب اللَّه له حسنة » « 3 » .
ط - تقبيل يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام :
يجوز تقبيل يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويد الأئمّة المعصومين عليهم السلام ؛ لرواية علي بن مزيد صاحب السابري ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فتناولت يده فقبّلتها ، فقال :
« أما إنّها لا تصلح إلّالنبيّ أو وصيّ نبيّ » « 4 » .
ي - تقبيل يد العلماء وذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
: يجوز تقبيل يد العلماء وذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 5 » ؛ لرواية رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يقبّل رأس أحد ولا يده إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو من أريد به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 6 » .
ك - تقبيل يد الوالدين :
يستفاد من الآيات والروايات الكثيرة لزوم البرّ والإحسان والتواضع والخضوع والإعظام والإكرام للوالدين ، وأحد مصاديق الخضوع والتواضع تقبيل يدهما .
فمن الآيات قوله تعالى :
« وَاخْفِضْ لَهُما
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 434 ، ب 29 من الصدقة ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 21 : 484 - 485 ، ب 89 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 21 : 485 ، ب 89 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 234 ، ب 133 من أحكام العشرة ، ح 4 .
( 5 ) الدروس 2 : 18 .
( 6 ) الوسائل 12 : 234 ، ب 133 من أحكام العشرة ، ح 3 .