تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

ه - تقبيل قبر وضريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام

: صرّح عدّة من الفقهاء بأنّه لا كراهة في تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضريحه ، وكذا قبور وضرائح الأئمّة عليهم السلام ، بل هو سنّة عندنا ، إلّا في حال التقيّة فتركه أولى « 1 » ، وقال الشهيد الأوّل : وأمّا تقبيل الأعتاب فلم يرد فيه نصّ نعتدّ به ، ولكن عليه الإماميّة ، ولو سجد للَّه‌تعالى قاصداً الشكر على توفيقه وبلوغه تلك البقعة كان أولى « 2 » .

و - تقبيل المصحف الشريف :

يجوز تقبيل المصحف ، بل يستحبّ ؛ تكريماً له . نعم ، لم يرد دليل خاصّ من طرقنا يدلّ على استحباب التقبيل ، ولكن يمكن استفادة ذلك من الآيات والروايات الكثيرة التي صرّحت بفضله ولزوم إكرامه وتعظيمه ، بل وعلى ذلك سيرة المسلمين عامّة ، فقد وردت روايات متعدّدة من طرق العامّة والخاصّة تدلّ على لزوم تعظيم المصحف وتكريمه ، منها : رواية إسحاق ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّي أحفظ القرآن على ظهر قلبي ، فأقرؤه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : « بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل ، أما علمت أنّ النظر في المصحف عبادة ؟ » « 3 » .

ز - تقبيل الإنسان يده بعد الصدقة :

يستحبّ تقبيل الإنسان يده بعد الصدقة « 4 » ، وتقبيل ما تصدّق به ؛ لرواية الشيخ الصدوق في الخصال بإسناده عن علي عليه السلام - في حديث الأربعمئة - قال : « إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم - إلى أن قال : - وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها ، فإنّ اللَّه يأخذها قبل أن تقع في يده ، كما قال اللَّه عزّوجلّ :
« أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ »
« 5 » » « 6 » . ورواية معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « إنّ اللَّه لم
هامش
( 1 ) انظر : السرائر 1 : 658 . الدروس 2 : 24 - 25 . جواهرالكلام 20 : 101 . العروة الوثقى 2 : 587 ، م 24 . ( 2 ) الدروس 2 : 25 . ( 3 ) الوسائل 6 : 204 - 205 ، ب 19 من قراءة القرآن ، ح 4 . ( 4 ) العروة الوثقى 6 : 408 . ( 5 ) التوبة : 104 . ( 6 ) الخصال : 610 ، 619 ، ح 10 . الوسائل 9 : 433 ، ب 29 من الصدقة ، ح 1 .