زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبّل عثمان بن مظعون بعد موته » « 1 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله ، والقبلة ليس بها بأس » « 2 » .
نعم ، المعروف بين الأصحاب « 3 » وجوب الغسل بمسّه أو تقبيله بعد برده وقبل تغسيله « 4 » .
( انظر : غسل ، مسّ ، ميّت )
ب - تقبيل الحجر الأسود والركن اليماني :
يستحبّ للطائف وغيره تقبيل الحجر الأسود ، فإن لم يستطع أن يقبّله استلمه بيده ، وإن لم يستطعه أيضاً أشار إليه « 5 » ، وهو المشهور « 6 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 7 » ، خلافاً لسلّار ، فإنّه أوجبه « 8 » .
وتدلّ على ذلك روايات كثيرة ، منها :
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك ، واحمد اللَّه وأثن عليه ، وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واسأل اللَّه أن يتقبّل منك ، ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه . . . » « 9 » .
بل ذهب عدّة من الفقهاء إلى استحباب تقبيل اليد بعد مسّ الحجر بها إن لم يتمكّن من التقبيل « 10 » ؛ للتبرّك والتعظيم والتحبّب « 11 » .
وكذلك يستحبّ له استلام الركن اليماني وتقبيله ، فإن لم يتمكّن من تقبيله استلمه
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 298 ، ب 5 من غسل المسّ ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 : 295 ، ب 3 من غسل المسّ ، ح 1 .
( 3 ) الحبل المتين 1 : 335 .
( 4 ) الذكرى 1 : 378 - 379 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 554 .
( 5 ) الروضة 2 : 255 . جواهر الكلام 19 : 340 - 345 . فقهالصادق 11 : 271 ، 330 . وانظر : إشارة السبق : 132 .
( 6 ) الذخيرة : 633 . مستند الشيعة 12 : 63 .
( 7 ) التذكرة 8 : 102 . المنتهى 10 : 339 ، وفيه : « وهو وفاق » . وانظر : الرياض 7 : 37 .
( 8 ) المراسم : 110 .
( 9 ) الوسائل 13 : 313 - 314 ، ب 12 من الطواف ، ح 1 .
( 10 ) الفقيه 2 : 531 ، 551 . المقنع : 286 . المقنعة : 401 . الكافي في الفقه : 209 - 210 . الاقتصاد : 450 . التذكرة 8 : 102 . الدروس 1 : 398 .
( 11 ) جواهر الكلام 19 : 345 .