نعم ، إذا كان المتمَّم - بالفتح - والمتمِّم - بالكسر - طاهرين فيكون كرّاً معتصماً بالاتّفاق « 1 » .
كما يدلّ على ذلك موثّق عبد اللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم . . . » « 2 » .
بتقريب أنّ مجمع الغسالة من الحمّام يزيد على كرّ ، مع أنّ الإمام عليه السلام حكم بالاجتناب « 3 » .
النوع الثاني : حصول الكرية من غير جهة الملاقاة ، كما إذا تقارن اتّصال الماء بالكر والنجس في زمان واحد « 4 » ، وهل يحكم بطهارة الماء أو لا ؟
فيه قولان :
الأوّل : الطهارة « 5 » ، وهو مقتضى استصحاب الطهارة وقاعدتها ، فلا يلزم سبق الكرية على الملاقاة « 6 » .
القول الثاني : النجاسة وعدم الطهارة وعدم كفاية التقارن « 7 » ؛ وذلك لاعتبار سبق الكرّية على الملاقاة في الحكم بعدم النجاسة « 8 » ؛ لأنّ المنساق من قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار - : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 9 » - هو اعتبار سبق الكرّية على الملاقاة في الاعتصام كما في جميع القضايا الشرطية التي يستفاد منها تقدم المقدم على التالي خارجاً « 10 » .
( انظر : كرّ ، كرّية )
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 247 .
( 2 ) الوسائل 1 : 220 ، ب 11 من الماء المضاف ، ح 5 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 1 : 198 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 240 . فقهالشيعة ( الطهارة ) 1 : 202 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 84 ، م 10 . مستمسك العروة 1 : 168 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 1 : 193 .
( 7 ) نسبه إلى النائيني في التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 241 . فقه الشيعة ( الطهارة ) 1 : 202 . العروة الوثقى 1 : 84 ، م 10 ، تعليقة آل ياسين ، الرقم 2 ، وآقا ضياء ، الرقم 3 .
( 8 ) العروة الوثقى 1 : 84 ، م 10 ، تعليقة آقا ضياء ، الرقم 3 .
( 9 ) الوسائل 1 : 158 ، ب 9 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 10 ) مهذّب الأحكام 1 : 193 - 194 .