بعد المورّث ولو بزمان قصير ، فمع اقتران موتهما ينتفي الإرث عنهما من غير فرق بين أن يكون السبب الغرق ، أو الهدم ، أو حتف الأنف « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، وقد روى ابن القدّاح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « ماتت امّ كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة ، لا يدرى أيّهما هلك قبل ، فلم يورّث أحدهما من الآخر ، وصلّى عليهما جميعاً » « 3 » .
نعم ، في صورة الشكّ يتفاوت الحكم في الغرقى والمهدوم عليهم ، فإذا اشتبه الحال في تقدّم موت أحدهما على الآخر وعدمه فإنّه يرث كلّ منهما من الآخر « 4 » .
وتفصيله في مصطلح ( إرث ) .
8 - تقارن إسلام الوارث مع القسمة :
لو اقترن إسلام الوارث مع قسمة التركة بأن وقعا في زمان واحد ، كما لو تلفّظ بالشهادتين وهم يقتسمون قولًا أو فعلًا ، فاختار بعضهم أنّه يرث ؛ لشمول إطلاق أدلّة الإرث لمن اقترن إسلامه مع القسمة ، وإنّما خرج عن شمول الإطلاق موردان :
أحدهما : حجب المسلم بالكافر .
والآخر : من أسلم بعد القسمة « 5 » ، وأمّا المقارن لها فيبقى تحت إطلاق دليل التوريث . خلافاً لجماعة منهم حيث ذكروا أنّه لم يرث « 6 » .
( انظر : إرث )
9 - التقارن في الدعوى :
المشهور بين الفقهاء « 7 » أنّه إذا حضر خصمان عند الحاكم معاً في حالة واحدة ، وادّعى كلّ منهما على صاحبه ، فإن سبق أحدهما صاحبه بالدعوى يسمع من السابق ، وإن اتّفقا في وقت واحد - أي متقارنين في دعواهما - تقدّم دعوى من يكون على يمين صاحبه عند الجلوس
هامش
( 1 ) الروضة 8 : 213 . المسالك 13 : 269 - 270 . كفايةالأحكام 2 : 879 .
( 2 ) المسالك 13 : 269 ، 270 . كفاية الأحكام 2 : 879 .
( 3 ) الوسائل 26 : 314 ، ب 5 من ميراث الغرقى ، ح 1 .
( 4 ) المسالك 13 : 269 . الروضة 8 : 214 .
( 5 ) انظر : مفتاح الكرامة 24 : 71 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 19 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 382 ، م 4 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 352 ، م 1710 .
( 7 ) المختلف 8 : 412 . القضاء والشهادات ( تراث الشيخالأعظم ) : 117 .