وهل هي الإخطار بالبال أو هي الداعي « 1 » ؟ فالمقارنة واستدامتها - في جميع العبادات - مبتنية على الإخطار بالبال « 2 » كما هو مذهب قدماء الفقهاء « 3 » وبعض المتأخّرين « 4 » .
لكنّ أكثر المتأخّرين صرّحوا بعدم اعتبار مقارنة النيّة واستدامتها « 5 » - بمعنى تجديد العزم - فلا حاجة إلى الإخطار بالبال مفصّلًا في أوّل جزء من الأجزاء ، وهو يبتني على أنّ حقيقة النية هي الداعي ؛ فلذلك لا يتفاوت الحال بين أوّل الشروع في العبادة وحال التلبّس بها ، فيكفي فيها خطور النيّة متقدّماً على زمان أوّل الشروع « 6 » .
فالمقارنة اللازمة في جميع العبادات هي استمرار الداعي في الخيال « 7 » .
( انظر : نيّة )
2 - تقارن فعل أو قول المأموم مع الإمام في الجماعة :
يجب متابعة المأموم للإمام في الأفعال « 8 » إجماعاً « 9 » ؛ بمعنى أن لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً « 10 » ، وأمّا المقارنة فالمشهور جوازها فيها « 11 » ، وعن بعضهم الأحوط الأولى عدم جواز المقارنة « 12 » .
أمّا في الأقوال ، فبناءً على عدم وجوب المتابعة فيها - كما عليه الأكثر « 13 » - تجوز المقارنة فيها للمأموم مع الإمام إلّا
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 2 : 292 . الغنائم 1 : 164 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 120 . مستمسك العروة 8 : 213 . مصباح الهدى 9 : 122 .
( 2 ) العناوين 1 : 390 - 391 .
( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 39 ، 43 . المهذّب 1 : 97 . الوسيلة : 50 ، 55 . إشارة السبق : 134 .
( 4 ) المفاتيح 1 : 47 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 657 ، م 4 ، تعليقة البروجردي ، الرقم 4 .
( 5 ) مستند الشيعة 2 : 73 . جواهر الكلام 2 : 80 . العروةالوثقى 4 : 657 ، م 4 .
( 6 ) الغنائم 1 : 164 - 165 .
( 7 ) الغنائم 4 : 199 .
( 8 ) الدروس 1 : 221 . الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّقالكركي ) 1 : 128 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 220 ، م 815 .
( 9 ) الغنائم 3 : 142 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 485 .
( 10 ) العروة الوثقى 3 : 156 ، م 7 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 220 ، م 815 .
( 11 ) الرياض 4 : 314 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 260 .
( 12 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 220 ، م 815 .
( 13 ) الغنائم 3 : 148 .