على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه الخاص ، وهو ممنوع ؛ لبطلان مقدّمية فعل الضدّ لترك ضدّه ، فلا موجب لفساده ، فيصحّ منها ويترتّب عليها الثواب وإن كانت عاصية بترك تسليم نفسها إلى زوجها لأن يتمتّع بها « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حجّ ، صوم ، نذر )
ب - تفويت حقّ المولى :
لو صام العبد تطوّعاً وكان مزاحماً لمنفعة المولى كان صومه حراماً وفاسداً ؛ لكون منافعه مملوكة للمولى ، فيحرم على العبد تفويتها ، ويحرم ما يوجب تفويتها ، فيصير الصوم محرّماً عليه ؛ لكونه مفوّتاً للمنافع المملوكة للمولى « 2 » ، وادّعي عليه الإجماع « 3 » .
ومع عدم مزاحمته لما للمولى من منافع فحرمته من دون إذن المولى متوقّفة على كونه تصرّفاً معتداً به عرفاً حتى يكون منهيّاً عنه . وقد ذكر بعضهم أنّ الإنصاف كونه عند العرف تصرّفاً معتدّاً به « 4 » .
( انظر : صوم ، عبد ، نذر )
3 - تفويت المصلحة :
وقع البحث بين الأصوليين في أنّه هل يجوز للشارع أو المكلّف تفويت المصلحة ، بأن يوقع الشارعُ العبدَ فيما لا يحصل الملاك التامّ من العمل ، أو يوقع العبدُ نفسَه في ذلك ؟
والمسألة مختلف فيها ، والكلام فيها كالتالي :
أ - تفويت المصلحة من الشارع :
يقبح من الشارع تفويت المصلحة اللزوميّة على المكلّف ؛ لاقتضاء قاعدة اللطف إيصال العباد إلى مصالحهم ودفعهم عن مفاسدهم ، فيقبح منه التفويت التشريعي لا التكويني « 5 » .
مثلًا : إذا سوّغ الشارع العمل بأمارة ظنّية مع إمكان الوصول إلى الواقع بالاحتياط - والمفروض أنّها ليست دائمة
هامش
( 1 ) مصباح الهدى 9 : 105 .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 505 . العروة الوثقى 3 : 663 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 10 : 355 .
( 4 ) مصباح الهدى 9 : 109 .
( 5 ) صلاة الجماعة ( بحوث في الفقه ) : 203 .