تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

3 - التفريط :

وهو ترك ما يجب فعله عن تهاون وتقصير « 1 » ، والتفويت هو الإذهاب وعدم الدرك ، وهو قد يكون نتيجة للتفريط .

4 - الإضرار :

وهو إيصال الضرر إلى الغير « 2 » ، والتفويت قد يكون مع الإضرار وقد لا يكون .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

يتعلّق التفويت بالأعيان والمنافع والحقوق . وقد يكون بالإبطال والإتلاف ، وهو فيما إذا أتلف مال الغير فإنّه بواسطة الإتلاف قد فوّت ملكية المالك على العين . وقد يكون بالحيلولة بين المالك والعين فتفوت منافع المال . وقد يكون بإثبات اليد عدواناً كما إذا غصب شخص مال الغير ، وتفويت الأعيان يعبّر عنه بالإتلاف . وإنّما الكلام في تفويت المنافع والمصالح والحقوق .

1 - تفويت المنفعة :

أ - تفويت منفعة الحرّ :

اختلف الفقهاء في ضمان منافع الحرّ مطلقاً أو عدم ضمانها إلّابالاستيفاء ، حيث ذهب جماعة منهم إلى عدم الضمان ؛ لأنّ منافع الحرّ قبل الاستيفاء لم تكن مملوكة له ، وليست مالًا حتى يصدق إتلافه المستوجب للضمان ، فلا يضمن عمل الحرّ ومنفعته بمجرّد التفويت من غير أن يملكهما بعقد أو معاملة ، كما إذا شغله بشيء حتى فات منه العمل أو المنفعة ، بل حتى إذا حبسه بحقّ أو بغير حقّ وكان كسوباً « 3 » . وأجيب عنه : أوّلًا : بأنّ عمل الحرّ وإن لم يكن مقصوداً قبل الإجارة ، إلّاأنّه مملوك بعدها لا محالة ، فإنّ المستأجر يملكه بعد العقد بالضرورة ، فالمالك وإن لم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 128 - 129 . ( 2 ) انظر : قاعدة لا ضرر ( فاضل الصفّار ) : 100 - 101 . ( 3 ) القواعد 2 : 131 . جامع المقاصد 5 : 169 . جواهر الكلام 37 : 41 - 42 . كلمة التقوى 4 : 287 .