قال الشهيد الثاني : « لا إشكال في ضمان منافع الدابّة إذا غصبها ؛ لأنّها مال يدخل تحت اليد ويضمن منافعه بالفوات والتفويت ، فلو كان قد استأجرها لعمل معيّن فحبسها مدّة يمكنه فيها استيفاء المنفعة سقط حقّه من المنفعة واستقرّت عليه الأجرة » « 1 » .
إيجاب التفويت للضمان :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ التفويت إذا كان مستنداً إلى صاحب اليد فهو موجب للضمان ، سواء كان التفويت بإزالة يد المالك أو بمنعه عن الاستفادة بملكه .
وأمّا إذا كان التفويت بآفة سماوية فلا يوجب الضمان عليه ؛ لعدم تحقّق السبب « 2 » .
ولكن ذهب آخرون إلى أنّه لا يمكن إثبات الضمان بقاعدة التفويت ؛ إذ أنّه - مضافاً إلى عدم الدليل على كبرى الضمان - لا يصدق عنوان التفويت على الاستفادة من المال في علاج أو غذاء أو غير ذلك « 3 » .
( انظر : ضمان ، منفعة )
2 - تفويت الحقّ :
أ - تفويت حقّ الزوج :
لو كان صوم الزوجة غير الواجب علّة تامّة لتفويت حقّ الزوج وتركها ما يجب قيامها به حرم عليها الصوم ؛ لترتّب ترك التسليم الواجب عليها ، مع أنّ تركه حرام عليها ؛ لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه العام ، والصوم نقيضه فيصير حراماً « 4 » .
وكذا لو نذرت المرأة الصوم أو الحجّ بغير إذن زوجها « 5 » .
وأمّا لو لم يكن الصوم علّة تامّة لتركها ، بل كانت بحيث لو تركت الصوم أمكنها ترك التسليم بالاشتغال بضدّ آخر غير الصوم ، فتكون حرمة الصوم عليها مبنية
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 159 .
( 2 ) القواعد ( المصطفوي ) : 176 . وانظر : القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 113 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 239 .
( 3 ) مقالات فقهيّة : 161 .
( 4 ) مصباح الهدى 9 : 104 - 105 . مهذّب الأحكام 10 : 355 .
( 5 ) المنتهى 9 : 440 .