تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المحقّقين « 1 » والشهيد الثاني ، بل نسبه الأخير إلى الأكثر « 2 » . قال المحقّق الحلّي : « لو أسلم في متاع ثمّ أفلس المسلَم إليه ، قيل : إن وجد رأس ماله أخذه ، وإلّا ضرب مع الغرماء بالقيمة . وقيل : له الخيار بين الضرب بالثمن أو بقيمة المتاع ، وهو أقوى » « 3 » . وقال الشهيد الثاني في بيان وجه هذا القول بأنّ هذا هو ما ذكر في باب السلف « من أنّه متى تعذّر المسلَم فيه في وقته تخيّر المسلِم بين الفسخ والصبر ، فيكون هنا كذلك ، إلّاأنّه مع الفسخ يضرب بالثمن ، ومع عدمه يضرب بقيمة المسلَم فيه ؛ إذ لا صبر هنا لأحد من الغرماء ، وهذا هو الأقوى » . ولكن قيّده بما إذا لم يكن مال المفلّس من جنس المسلَم فيه ، أو كان يشتمل عليه بحيث يمكن وفاؤه منه ، فلو فرض ذلك لم يكن له الفسخ ؛ إذ لا انقطاع للمسلَم فيه ولا تعذّر ، وأنّه من الممكن وصوله إلى جميع حقّه بأن يفرض عدم قصور المال حين القسمة وإن كان قاصراً كما مرّ ، فلابد من ملاحظة هذا القيد . وعلى تقدير وصول البعض فلا وجه للفسخ فيه أيضاً « 4 » . واستشكل المحقّق النجفي فيه بأنّ محلّ البحث صورة عدم وفاء تمام المسلَم فيه لا للانقطاع « 5 » . ومن هنا يظهر بأنّ محلّ البحث هو ما إذا لم ينقطع جنس المسلم فيه في الخارج ، وإلّا فالظاهر منهم جواز الفسخ . وتفصيله موكول إلى محلّه في مصطلح ( سلم ) .

3 - القرض :

لو استقرض مالًا ثمّ أفلس والمال باق في يده كان للمقرض الرجوع إلى عين ماله كالبائع « 6 » ؛ لعدم لزوم القرض وسبق حقّه من الغرماء ، ولا مانع من شمول
هامش
( 1 ) الإيضاح 2 : 73 . ( 2 ) المسالك 4 : 116 . ( 3 ) الشرائع 2 : 92 . ( 4 ) المسالك 4 : 116 . ( 5 ) جواهر الكلام 25 : 319 . ( 6 ) التحرير 2 : 523 . تحرير الوسيلة 2 : 18 ، م 12 . تفصيل‌الشريعة ( المضاربة ، الحجر ) : 328 . وانظر : جواهر الكلام 25 : 299 .