الشرط بالنسبة إلى الميّت دون الحي ؛ إذ الميّت لم تبق له ذمّة بعد الموت ، فلا يناسب الاختصاص إلّامع الوفاء ؛ لئلّا يتضرّر الغرماء ، بخلاف الحي ، فإنّ ما يتخلّف من الدين يكون متعلّقاً بذمّته ، فربما لا يضيع « 1 » ، بلا فرق في ذلك بين أن يموت المديون محجوراً عليه أو لا « 2 » ، بل ظاهرهم أنّه مفروغ عنه « 3 » .
ولعلّ وجهه أنّ العين قد انتقلت بالموت إلى الوارث ، فذهب شرط خيار الفلس ولم يبق إلّاالخيار من حيث الموت المشروط بالوفاء في صحيحة أبي ولّاد « 4 » .
إلّاأنّ المحقّق الثاني ذهب إلى اختصاص الحكم بالميّت المحجور عليه « 5 » . لكنّه نوقش بمنافاته لإطلاق النصوص « 6 » .
وأمّا مع عدم احتمال الفرق بين الحي والميّت فيقع التعارض بين صحيح أبي ولّاد وصحيح عمر بن يزيد المتقدّمين ، فإن ادّعي إطلاق صحيح ابن يزيد أمكن تخصيصه بصحيح أبي ولّاد ، فتكون النتيجة أنّه مع فرض الوفاء بسائر الديون يجوز للبائع أخذ عين ماله وإلّا فلا « 7 » .
هذا ، ويبقى هنا الكلام في بعض الفروع التي ترتبط بهذا الأثر والحكم ، وهي كما يلي :
د - جواز الرجوع بالعين وإن بذل الغرماء ثمنها :
ثمّ إنّه ذهب الفقهاء في صورة جواز الرجوع إلى أنّه لو بذل الغرماء الثمن لصاحب العين لم يلزمه القبول ، سواء بذلوه من مالهم ، أو من مال المفلّس ، فكان له أخذ عين ماله « 8 » .
ويدلّ عليه إطلاق النصّ ، فيثبت بذلك الخيار ، ولا يسقط بما ذكر « 9 » .
وربما علّله بعض الفقهاء بأنّه يكون
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 99 . وانظر : جواهر الكلام 25 : 296 - 297 .
( 2 ) المسالك 4 : 99 . وانظر : التذكرة 14 : 81 .
( 3 ) جواهر الكلام 25 : 297 .
( 4 ) جواهر الكلام 25 : 297 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 261 .
( 6 ) المسالك 4 : 99 .
( 7 ) الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 267 .
( 8 ) المبسوط 2 : 211 . وانظر : التذكرة 14 : 85 .
( 9 ) جامع المقاصد 5 : 263 . وانظر : جواهر الكلام 25 : 298 .