أموال الميت إذا كان بقدر ما عليه من الدين .
وبذلك يجمع بين الروايات بأن يحمل ما دلّ منها على الاختصاص على ما إذا كان وفاء « 1 » ، ويحمل ما دلّ منها على عدم الاختصاص - كخبر أبي بصير « 2 » - على ما إذا لم يكن وفاء ، من غير فرق بين الحي والميّت « 3 » .
ومع التعارض بين صحيح أبي ولّاد وصحيح ابن يزيد فإن ادّعي إطلاق الثاني أمكن تخصيصه بصحيح أبي ولّاد وتكون النتيجة أنّه مع فرض وفاء سائر أموال المدين بديونه يمكن لصاحب المتاع أن يستوفي دينه بأخذ متاعه ولا يحاصّه الغرماء « 4 » .
هذا ، ولكن استشكل فيه البعض بأنّ الصحيح المذكور وارد في الميّت « 5 » ، وإن لم يكن مفلّساً « 6 » ، وأنّه مخالف لإطلاق سائر النصوص المتقدمة ، مضافاً إلى أنّ ظاهر قول الراوي في صحيح عمر بن يزيد : ( يركبه الدين ) وفرض المحاصّة من قبل الغرماء ، صورة الإفلاس المساوق لعدم وفاء أمواله بديونه ، فلا يمكن حمله على فرض وفاء سائر أموال المدين بديونه « 7 » .
ولكن قد يشكل أصل دلالة الروايات على حقّ الخيار والفسخ للبائع ؛ إذ لا ذكر فيها للخيار ، بل ظاهر صحيح ابن يزيد :
« لا يحاصّه الغرماء » أنّ للبائع حقّ استيفاء الثمن من المتاع بأن يأخذه بدلًا عنه لا الفسخ ولا الانفساخ .
وعلى فرض إجمال الروايات من هذه الناحية لا يكون مقتضى الجمع بينها وبين عموم صحة العقد هو الحكم بارتفاع اللزوم فقط ؛ لما تقدم من احتمال أن يكون أخذ المتاع بعنوان الاستيفاء بدلًا عن الثمن لا من جهة الفسخ أو الانفساخ أو التزلزل ، بل هو يشبه المقاصّة « 8 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 8 ، ذيل الحديث 19 ، و 4 : 117 ، ذيلالحديث 443 .
( 2 ) الوسائل 18 : 415 ، ب 5 من الحجر ، ح 4 .
( 3 ) جواهر الكلام 25 : 297 .
( 4 ) الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 267 .
( 5 ) الحدائق 20 : 394 .
( 6 ) جواهر الكلام 25 : 296 .
( 7 ) الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 267 .
( 8 ) الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 266 - 267 .