ولا يعتبر في إعمال حقّه والرجوع إلى عين ماله إلى حكم الحاكم ؛ لأنّه ثابت بالسنّة الصحيحة ، فصار كخيار المرأة فسخ النكاح « 1 » ، إلّاأنّه لمّا كان أمر المفلّس وماله في يد الحاكم ، يلزم إثبات الأمر عند الحاكم حتى يسلّم العين إليه .
وهذا هو خيار التفليس الذي ذكره الشهيد في اللمعة « 2 » .
أ - دليل الاختصاص :
ويمكن أن يستدلّ له بوجوه :
الأوّل : القواعد العامة ، حيث يمكن تخريج هذا الخيار على أساس :
1 - التمسّك بتخلّف الشرط الضمني ، حيث يجوز للبائع الرجوع إلى عينه أو البقاء على المعاملة عند تعذّر تسليم الثمن من جانب المشتري المفلّس وكان عدم دفع الثمن تخلّفاً من الشرط الضمني الارتكازي المبني عليه العقد « 3 » ؛ حيث إنّ بناء العقلاء في باب المعاوضات قائم على تمليك الطرف الآخر مشروطاً بتسليم كلّ منهما ما انتقل عنه بإزاء تسليم المنتقل إليه بمثابة يعدّ كمتمم للعقد في نظرهم ، فإذا لم يسلّم كان له حقّ الفسخ والرجوع بالمعوّض « 4 » .
2 - التمسّك بقاعدة لا ضرر ، فإنّ لزوم العقد بعد فرض الإفلاس حكم ضرري على الطرف الآخر فيرتفع ، وهذا الوجه مبني على صحة التمسّك بقاعدة لا ضرر لإثبات الخيار « 5 » .
الثاني - الروايات الخاصة :
منها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا أفلس الرجل ووجد سلعته فهو أحقّ بها » « 6 » .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم الآخر أيضاً : « من وجد عين ماله عند مفلّس فهو أحقّ به من الغرماء » « 7 » .
ومنها : صحيح عمر بن يزيد عن أبي
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 83 .
( 2 ) اللمعة : 120 .
( 3 ) المكاسب والبيع 2 : 466 .
( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 159 . الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 267 .
( 5 ) الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 265 .
( 6 ) انظر : كنز العمّال 4 : 277 ، ح 10472 . واستدلّ به في جواهر الكلام 25 : 296 .
( 7 ) كنز العمال 4 : 278 ، ح 10479 .