1 - التفاضل بين الأنبياء والأئمّة عليهم السلام :
ذهب غير واحد من علمائنا إلى أنّ الأئمّة عليهم السلام أفضل من الأنبياء والمرسلين ، سواء نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » .
واستدلّ له بوجوه ، منها :
1 - أنّهم عليهم السلام أعلم من الأنبياء عليهم السلام « 2 » ، كما ورد في جملة من الروايات :
منها : رواية حسين بن علوان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه فضّل اولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء ، وورّثنا علمهم ، وفضّلنا عليهم في فضلهم ، وعلّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما لا يعلمون ، وعلّمنا علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . » « 3 » .
2 - ما دلّ على تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء « 4 » ، وهي روايات كثيرة :
منها : ما رواه التميمي عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : « قال علي عليه السلام : نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد . . . » « 5 » .
ومنها : ما رواه عبد الأعلى ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما نبّئ نبيّ قطّ إلّا بمعرفة حقّنا وبفضلنا على من سوانا » « 6 » .
3 - ما دلّ على المساواة بين أمير المؤمنين عليه السلام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم « 7 » ، وهو آية المباهلة في قوله سبحانه وتعالى :
« وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ »
« 8 » .
4 - ما دلّ على تشبيه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالأنبياء السابقين ، نحو ما ورد : « من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحاً في طاعته ، وإبراهيم في خلّته ، وموسى في قربته ، وعيسى في صفوته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام » « 9 » .
فإنّه يدلّ على أنّ عليّاً عليه السلام أفضل من
هامش
( 1 ) أوائل المقالات ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 4 : 70 ، 71 . الفصول المهمّة 1 : 403 . البحار 26 : 267 . إحقاق الحقّ ( الأصل ) : 199 . جامع الشتات ( الخواجوئي ) : 158 ، 159 . العناوين 2 : 568 . مهذّب الأحكام 5 : 505 . إرشاد الطالب 3 : 20 .
( 2 ) البحار 26 : 194 .
( 3 ) البحار 26 : 199 ، ح 11 . وانظر : 194 ، ح 1 .
( 4 ) البحار 26 : 267 .
( 5 ) البحار 26 : 269 ، ح 5 .
( 6 ) البحار 26 : 281 ، ح 28 .
( 7 ) إحقاق الحق ( الأصل ) : 199 . تفضيل الأئمّة علىالأنبياء عليهم السلام : 9 .
( 8 ) آل عمران : 61 .
( 9 ) البحار 21 : 283 .