تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
واختلاف « 1 » ، وبما أنّ التفاوت قد يكون بالفضل وغيره فالتفاوت أعم من التفاضل .

2 - التغاير :

وهو الاختلاف ، يقال : تغايرت الأشياء ، أي اختلفت « 2 » . فالتفاضل أخص من التغاير .

3 - التماثل :

وهو التشابه « 3 » ، قال تعالى :
« فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا »
« 4 » . وهو ضدّ التفاضل .

4 - التساوي :

وهو التماثل ، يقال : تساوى الشيئان ، أي تماثلا « 5 » . وهو ضدّ التفاضل .

ثالثاً - الأحكام ومواطن البحث :

لا حكم للتفاضل بنفسه وإنّما تتعلّق به الأحكام بحسب المورد ، والكلام فيها إجمالًا في عدّة أمور :

الأوّل - التفاضل بين الأفراد :

إنّ الأساس والقاعدة في التفاضل في الإسلام هو أن يكون لُامور طبيعية ومميّزات تستحقّ التفضيل عقلًا وشرعاً كالعلم والتقوى والإيمان ونحو ذلك ، فيفضّل العالم على الجاهل ، والمؤمن على غيره ، والصالح على الشرّير وغير ذلك من الأمور الطبيعية والحقيقية التي يكون التفضيل على أساسها مطابقاً للعدالة ، وأمّا التفاضل على أساس مادّي أو عرقي أو نحو ذلك ممّا يرفضه العقل والفطرة ويكون فيه ظلم فلا تقرّه الشريعة الإسلامية ، من هنا يمكننا فهم الموازنة فيما دلّ من النصوص على التفاضل والتساوي من قبيل قوله تعالى :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 6 » ، وقوله تعالى :
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
« 7 » ، وقول أمير المؤمنين عليه السلام لعقيل - عندما اعترض عليه قائلًا : واللَّه ، لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ؟ ! - « . . . وما فضلك عليه إلّابسابقة أو تقوى » « 8 » ، فالإمام هنا لم يفضّل القريب على البعيد ولا الشريف على غيره ، بل زجر عقيل عندما افتخر بشرف الأصل والنسب ، وأكّد على أنّ التفاضل بين الناس إنّما هو بسبق الإيمان والعمل الصالح والتقوى « 9 » . ويستفاد من قوله تعالى :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
أنّه استئناف مبين لما فيه الكرامة عند اللَّه سبحانه ، وذلك أنّه نبّههم في صدر الآية على أنّ الناس بما هم ناس
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 1420 . ( 2 ) مجمع البحرين 2 : 1348 . المعجم الوسيط 2 : 668 . ( 3 ) شمس العلوم 9 : 6224 . وانظر : المفردات : 759 . المصباح المنير : 564 . مجمع البحرين 3 : 1671 . ( 4 ) المؤمنون : 47 . ( 5 ) لسان العرب 6 : 444 . وانظر : مجمع البحرين 2 : 913 . ( 6 ) الحجرات : 13 . ( 7 ) الزمر : 9 . ( 8 ) الوسائل 15 : 105 ، ب 39 من جهاد العدوّ ، ح 1 . ( 9 ) انظر : شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 12 : 237 - 238 . نور البراهين 2 : 159 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 13 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )