تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
نعم ، ذهب الشهيد الصدر إلى أنّ ذلك فيما إذا كان عدم إجازة الغريم على أساس ضمان استيفاء دينه ، وأمّا لو لم يكن نفوذ التصرف مانعاً عن الاستيفاء بوجه واستند عدم الإجازة إلى غرض شخصي - كما إذا كان ثمن البيع كالمبيع يفي بوفاء دين الغريم - فالبطلان محلّ إشكال . ثمّ إنّه إذا لم يقصد الدائن بالإجازة إسقاط حقّه ثبت حقّه في العوض المنتقل إلى المفلّس بالمعاوضة التي أجازها « 1 » . فالمعيار - على ما تقدم - هو التحفّظ على المال ؛ لتعلّق حقّ الغرماء به ، وعليه فقد وقع البحث في جملة من كلمات الفقهاء عن التصرّفات غير المالية والتصرّفات التي تؤول إلى تحصيل المال أو غير ذلك تطبيقاً للكبرى المتقدّمة ، وفيما يلي تفصيل ذلك :

التصرّفات التي لا يمنع منها المفلّس :

ذهب الفقهاء إلى أنّه لا يمنع المفلّس من التصرفات غير المالية أو التصرفات التي لا تتعلّق بالمال الموجود حال الحجر « 2 » بلا خلاف « 3 » ؛ حيث إنّ الأصل - كما تقدّم - سلطنة الإنسان على ماله ونفسه ، وبمقتضى ما تقدّم من الروايات يرفع اليد عن ذلك فيما يرتبط بحقّ الغرماء بالأموال الموجودة حال الحجر والتحفّظ عليها ، فتبقى التصرّفات غير المالية أو غير المرتبطة بالمال الموجود حال الحجر تحت سلطنة المفلّس فتصحّ تلك التصرفات بلا إشكال . وكذا التصرفات التي تؤول إلى تحصيل المال ونحو ذلك . وقد تعرّض الفقهاء في مطاوي كلماتهم لعدّة منها ، وقد يشترك جميعها فيما تقدم من التعليل ، وهي باختصار : منها : النكاح فيما لو كان الصداق في الذمة فلم يصادف التصرف في المال الموجود « 4 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 193 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 4 . ( 2 ) الغنية : 247 . التذكرة 14 : 23 ، 24 . جامع المقاصد 5 : 226 - 227 . مجمع الفائدة 9 : 242 . كفاية الأحكام 1 : 573 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 16 : 248 . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 226 - 227 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 149 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )