تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

تفليس

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

التفليس - لغةً - : مناداة أو حكم الحاكم على الرجل بالإفلاس ، يقال : فلّسه الحاكم أو القاضي تفليساً ، إذا نادى عليه بأنّه أفلس وحكم بإفلاسه ، من الفَلْس ، وهو معروف . والإفلاس : فقد المال ، يقال : أفلس الرجل ، إذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ، أو صارت دراهمه فلوساً وزيوفاً . وقيل : صار إلى حال يقال : ليس معه فلس « 1 » .

اصطلاحاً :

ظاهر بعض الفقهاء أنّ التفليس : هو الحكم بمنع المفلس من التصرّف في أمواله - والذي هو في الاصطلاح : العاجز عن تسديد ديونه وما عليه من حقوق - فلا يسمّى المفلِس مفلّساً - وإن استغرقت ديونه أمواله وزادت عليها - حتى يحجر عليه الحاكم لأجل الفَلَس . قال المحقّق الحلّي : « المفلّس : هو الذي جُعل مفلَساً ، أي منع من التصرّف في أمواله » « 2 » . ويقرب منه غيره « 3 » . وقال المحقّق الكركي : « التفليس إنّما يكون بحكم الحاكم ، والحجر بالفلس لا يثبت إلّابحكم الحاكم إجماعاً » « 4 » . وفي قبال ذلك ذهب جماعة إلى أنّ الإنسان إذا استغرقت ديونه أمواله صار مفلَّساً - بالفتح - وإن لم يحجر عليه ؛ ولذا يقال : لو مات المفلَّس قبل الحجر عليه لم تترتّب الأحكام ، أو يقال : شرط الحجر على المفلَّس التماس الغرماء ، إلى غير
هامش
( 1 ) انظر : جمهرة اللغة 2 : 847 . تهذيب اللغة 12 : 429 . الصحاح 3 : 959 . معجم مقاييس اللغة 4 : 451 . لسان العرب 10 : 318 . القاموس المحيط 2 : 347 . مجمع البحرين 3 : 1414 . ( 2 ) الشرائع 2 : 89 . وانظر : المسالك 4 : 85 ، حيث قال : « كلام المصنّف يؤذن بأنّه لا يسمّى مفلّساً شرعاً حتى يحجر عليه لأجل الفلس ، بل فيه أنّ تفليسه هو الحجر عليه » . وتبعه عليه في فقه الصادق 20 : 123 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 16 . مهذّب الأحكام 21 : 153 . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 223 .