وقد ورد تفسير بعض هذه الألفاظ في الروايات ، والتفصيل في محالّه .
( انظر : وصيّة )
ج - تفسير النذر المبهم :
يصحّ النذر بالألفاظ المجملة وغير الصريحة ، ويرجع إلى الشارع في تفسيره ، وإلّا فيرجع إلى الناذر ، فإن تعذّر التفسير بالموت أو غيره يُرجع إلى الولي « 1 » .
وقد فسّرت بعض الألفاظ استناداً إلى بعض الروايات فقيل : لو نذر شخص أن يصوم حيناً كان عليه صوم ستّة أشهر « 2 » ؛ استناداً إلى أخبار عديدة ، منها : خبر أبي الربيع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل قال : ( للَّهعليَّ أن أصوم حيناً ) وذلك في شكر ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « قد اتي علي عليه السلام في مثل هذا فقال : صم ستّة أشهر ؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول :
« تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها »
« 3 » ؛ يعني ستّة أشهر » « 4 » .
ولو نذر أن يصوم زماناً كان عليه صوم خمسة أشهر « 5 » ؛ لرواية السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام : « أنّ عليّاً صلوات اللَّه عليه قال في رجل نذر أن يصوم زماناً ، قال : الزمان خمسة أشهر . . . » « 6 » .
ولو نذر عتق كلّ عبد قديم لزمه عتق من مضى عليه في ملكه ستّة أشهر « 7 » ؛ لمرسلة داود النهدي ، قال : دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السلام . . . إلى أن قال : فقال له : رجل قال عند موته : ( كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللَّه ) ، قال : « نعم ، إنّ اللَّه يقول في كتابه :
« حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »
« 8 » فما كان من مماليكه أتى له ستّة أشهر فهو قديم حرّ » « 9 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لو نذر الصدقة بالمال القديم ونحو ذلك رجع فيه إلى العرف « 10 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 190 . جواهر الكلام 35 : 418 .
( 2 ) السرائر 3 : 60 - 61 . الشرائع 3 : 189 .
( 3 ) إبراهيم : 25 .
( 4 ) الوسائل 10 : 387 - 388 ، ب 14 من الصوم الواجب ، ح 1 .
( 5 ) السرائر 3 : 61 . الشرائع 3 : 189 .
( 6 ) الوسائل 10 : 388 ، ب 14 من الصوم الواجب ، ح 2 .
( 7 ) السرائر 3 : 61 . الشرائع 3 : 190 .
( 8 ) يس : 39 .
( 9 ) الوسائل 23 : 56 ، ب 30 من العتق ، ح 1 .
( 10 ) المسالك 10 : 308 .