استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً ، وضربت خمسة وعشرين سوطاً » « 1 » .
ونوقش فيه بضعف السند من جهات كضعفه بمفضّل الثابت ضعفه بتضعيف النجاشي وغيره إيّاه صريحاً « 2 » .
نعم ، بناءً على انجبار الضعف بعمل المشهور فلا بأس بالعمل بها في موردها كما هو صريح المحقّق النجفي ، حيث التزم بانجبارها بفتوى المشهور شهرة عظيمة « 3 » .
نعم ، بناءً على إنكار كبرى انجبار الضعف فالرواية ساقطة ، وحينئذٍ لا دليل على تحديد التعزير بخمسة وعشرين سوطاً « 4 » .
القول الثاني - التعزير حسب ما يراه الحاكم :
ذهب جماعة من الفقهاء - كابن إدريس والمحقّق الحلّي والأردبيلي « 5 » - إلى أنّ من أتى زوجته الصائمة عزّره الحاكم بما يراه ، والدليل على تحديده ما تقدّم في خبر المفضّل ، وقد تقدّم ضعفه « 6 » ، فعمومات أدلّة التعزير حاكمة ، وهي تدلّ على المطلوب « 7 » .
2 - جماع الزوجة الحائض :
تقدّم في موجبات التعزير حرمة إتيان الزوجة الحائض « 8 » وثبوت التعزير فيه ، ولكنّ البحث في مقدار التعزير فيه ، واختلفوا على أقوال :
الأوّل : تقديره باثني عشر سوطاً ونصف ، وهو ثمن حدّ الزاني ، وحكي ذلك عن أبي علي الطوسي وإن اعترف المحقّق
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 377 ، ب 12 من بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 1 .
( 2 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 12 . وانظر : جواهر الكلام 16 : 308 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 308 .
( 4 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 12 .
( 5 ) السرائر 1 : 386 . المختصر النافع : 91 . مجمع الفائدة 5 : 150 .
( 6 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 12 .
( 7 ) التعزير في الفقه الإسلامي : 129 .
( 8 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 440 .