أو الأجنبيتين تحت لحاف واحد « 1 » .
ولا يخفى أنّ التعزيرات المقدّرة كلّها تكون في الاستمتاعات المحرّمة وما يلحق بها .
ثمّ إنّ مجموع ما ذكر في كتب الفقهاء بعنوان التعزيرات المقدّرة ستّة موارد ورد فيها نص خاص ، إلّاأنّ مذهب المشهور في أكثرها على خلافه ، وقد أنكروا التقدير في الغالب منها ، وتفصيلها كما يلي :
1 - اتيان الزوجة في نهار شهر رمضان :
لا إشكال ولا خلاف في وجوب الكفارة والتعزير على الصائم إذا أتى زوجته الصائمة في نهار شهر رمضان ، إنّما البحث في مقدار تعزيره ، وفيه قولان :
الأوّل - تعزيره بخمسة وعشرين سوطاً :
ذهب المشهور « 2 » إلى أنّ الصائم إذا أتى زوجته الصائمة عزّر خمسة وعشرين سوطاً ، بل ادّعى عليه الإجماع بعض الفقهاء « 3 » .
قال المحقّق النجفي : « من وطأ زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرهاً لها ، كان عليه كفّارتان وتعزيران مجموعهما خمسون سوطاً ، ولا قضاء عليها إن كان برفع الاختيار ، بل وبغيره في المشهور ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، وعلى كلّ حال لا كفّارة عليها ، فإن طاوعته فسد صومهما ، وعلى كلّ منهما كفّارة نفسه ويعزّران كلّ منهما بخمسة وعشرين سوطاً . . . [ وعليه ] شهرة عظيمة ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّاما حكاه في المختلف عن ظاهر العماني ، مع أنّ ما حكاه من عبارته فيه يمكن منع ظهورها فيه ، بل في ظاهر المعتبر وغيره وصريح الخلاف الإجماع عليه ، بل في المعتبر وعن المنتهى والتنقيح أنّ علماءنا ادّعوا الإجماع على ذلك » « 4 » .
ويدلّ عليه خبر المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة فقال عليه السلام : « إن كان
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 237 ، 239 ، 245 ، 246 ، 266 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 308 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 12 .
( 3 ) انظر : المعتبر 2 : 681 . التذكرة 6 : 88 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 308 .