الأخيرتين بضعف السند « 1 » .
القول الثالث - التعزير بما يراه الحاكم :
ذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم التقدير في ذلك « 2 » ، بل نسب هذا القول إلى المشهور « 3 » .
والمستند في ذلك بعد الإشكال على ما تقدّم من الروايات ، هو التمسّك بعمومات أدلّة التعزير .
الرابع - التعزير مع تغليظ العقوبة :
ذهب الفقهاء إلى أنّه في موارد اشتداد المعصية أو تركّبها يقام التعزير مع تغليظ العقوبة على الفاعل ، وتفصيله كالتالي :
أ - ارتكاب المعصية في المكان أو الزمان الشريفين :
إذا وقع الفعل المحرّم الموجب لثبوت التعزير في مكان شريف - كالحرم المكّي - أو زمان كذلك - كشهر رمضان - أوجب ذلك التعزير مع تغليظ العقوبة بما يراه الحاكم .
قال الحلبي : « إن كان في من أتى ما يوجب التعزير عاقلًا في يوم أو ليلة معظّمان - كيوم الجمعة والعيد وزمان الصوم أو ليلته - أو مكان معظّم - كالمسجد الحرام أو مسجد الرسول أو مسجد الكوفة أو بعض مشاهد الأئمّة عليهم السلام ، أو مسجد الجامع أو المحلّة - غلّظت عليه العقوبة » « 4 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه رأى قاصّاً في المسجد فضربه بالدرّة وطرده « 5 » .
وروي فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمّداً أنّه يضرب ضرباً شديداً « 6 » .
ومن هذا القبيل ارتكاب الذنب حالة الإحرام كتقبيل الغلام في حال الإحرام ،
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 479 ، وقد استشكل في الخبر الأخير بضعف السند . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 459 - 460 ، وإن ورد البحث عنهما من جهة وجوب الكفّارة وعدمها .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 320 . الروض 1 : 211 . المدارك 1 : 350 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 382 . تحرير الوسيلة 2 : 413 ، م 16 . فقه الصادق 2 : 160 .
( 3 ) انظر : مباني تكملة المنهاج 1 : 340 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 419 - 420 .
( 5 ) الوسائل 28 : 368 ، ب 4 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 28 : 369 ، ب 6 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 1 .