واستدلّ « 1 » للقول بالمنع بخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يغسّل الرجل المرأة إلّاأن لا توجد امرأة » « 2 » ، بناءً على أنّ المراد بالمرأة الأولى الزوجة « 3 » .
وخبر أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يغسّل الزوج امرأته في السفر ، والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل » « 4 » ، المعتضدين بإطلاق ما دلّ على اعتبار المماثلة « 5 » .
وأجيب عن الخبرين بضعفهما سنداً ودلالة ؛ لأنّ الأوّل منهما مطلق لا يختصّ بالزوج والزوجة ، والثاني منهما ليس مفهومه إلّاعدم وجوب التغسيل على الزوج والزوجة حال وجود المماثل لا عدم جوازه ، وعن إطلاق أدلّة المماثلة بلزوم تقييده بما تقدّم من الدليل على الجواز « 6 » .
وهل يعتبر كون التغسيل من وراء الثياب ؟ فيه ثلاثة أقوال :
الأوّل : الاعتبار ، كما اختاره جماعة من الفقهاء « 7 » ، بل ادّعي أنّه المشهور « 8 » ، بل ظاهر بعضهم نسبته إلى أكثر علمائنا « 9 » .
القول الثاني : عدم الاعتبار وجواز تغسيله مجرّداً « 10 » .
القول الثالث : وجوب التغسيل من وراء الثياب في المرأة دون الرجل ، فجعله مستحبّاً « 11 » . وقوّاه المحقّق النجفي إلّاأنّه اختار القول الثاني « 12 » .
حجّة القول الأوّل بعض الأخبار كصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) فقه الصادق 2 : 352 .
( 2 ) الوسائل 2 : 519 ، ب 20 من غسل الميّت ، ح 10 .
( 3 ) مستمسك العروة 4 : 81 .
( 4 ) الوسائل 2 : 533 ، ب 24 من غسل الميّت ، ح 14 .
( 5 ) مستمسك العروة 4 : 81 .
( 6 ) مستمسك العروة 4 : 81 ، 82 .
( 7 ) النهاية : 42 - 43 . السرائر 1 : 168 . المنتهى 7 : 203 . الدروس 1 : 103 . جامع المقاصد 1 : 360 . المسالك 1 : 81 .
( 8 ) الحبل المتين 1 : 280 . المسالك 1 : 81 .
( 9 ) المختلف 1 : 245 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 52 .
( 10 ) الخلاف 1 : 698 - 699 ، م 486 . المعتبر 1 : 320 - 322 . التذكرة 1 : 362 . المدارك 2 : 61 . الرياض 2 : 263 . جواهر الكلام 4 : 51 . العروة الوثقى 2 : 33 - 34 . تحرير الوسيلة 1 : 61 ، م 7 .
( 11 ) الاستبصار 1 : 198 ، ذيل الحديث 697 .
( 12 ) جواهر الكلام 4 : 51 .