ولا نساء ، قال : « تدفن كما هي بثيابها . . . » « 1 » .
ومنها : صحيح أبي الصباح الكناني عنه عليه السلام أيضاً قال : قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلّاالنساء ، قال : « يدفن ولا يغسّل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسّل إلّاأن يكون زوجها معها . . . » « 2 » ، وغيرهما من الأخبار « 3 » المعتبرة .
واستدلّ « 4 » لوجوب تغسيلها من وراء الثياب بما في بعض النصوص من الأمر بذلك ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر عبد اللَّه بن سنان : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب ، ويستحبّ أن يلفّ على يديه خرقة » « 5 » .
ولكنّهم أعرضوا عن هذه الأخبار ، بل نسبها بعضهم إلى الشذوذ ، مع عدم مقاومتها لما دلّ على دفنها من دون تغسيل من الأخبار المعتبرة المتقدّمة الصريحة في ذلك « 6 » .
وحكم بعضهم بالجمع بين هذه الرواية والأخبار المتقدّمة بحمل الأمر فيها بغسل غير المماثل لها من وراء الثياب على الاستحباب ؛ لصراحة تلك الأخبار في جواز دفنها بلا تغسيل ؛ لأنّ الأمر بالدفن فيها بلا تغسيل أو النهي عن التغسيل قد ورد فيها في مقام توهّم الحظر - أي وجوب التغسيل - فيكون مفادها الترخيص لا الوجوب ، فتحمل الرواية الآمرة بالتغسيل من وراء الثياب على الاستحباب « 7 » .
والمرأة كالرجل في جميع ما تقدّم قولًا ومستنداً « 8 » فلا نعيد .
ج - تغسيل الصبيّ والصبيّة :
يجوز للرجل تغسيل الصبيّة إذا كانت بنت ثلاث سنين فما دون كما يجوز للمرأة تغسيل الصبيّ إذا كان ابن ثلاث سنين
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 520 ، ب 21 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 2 : 521 ، ب 21 من غسل الميّت ، ح 4 .
( 3 ) انظر : الوسائل 2 : 520 ، ب 21 من غسل الميّت .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 68 .
( 5 ) الوسائل 2 : 525 ، ب 22 من غسل الميّت ، ح 9 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 68 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 107 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 73 - 74 .