تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مع وجود دين أو ديون على المغرّب . ولكن قد يقال : بأنّ الدين لا يمنع من التغريب ؛ لأنّه إن كان مؤجّلًا فلا يستحقّ الدائن عليه شيئاً ، وإن كان معجّلًا فإمّا أن يكون له مال فيؤدّيه ، وإمّا أن لا يكون له مال فيكون من قبيل ما تضمّنته الآية الشريفة في قوله سبحانه وتعالى :
« فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
« 1 » . ( انظر : دين )

2 - الوفاء بمعاملاته :

إنّ مقتضى قاعدتي نفي الضرر والحرج هو عدم جواز تغريب شخص إلّابعد انتهاء مدّة الإجارة فيما لو كانت الإجارة قبل صدور ما يوجب تغريبه أو قبل ثبوته عند الحاكم ولم يمكن العمل في مكان تغريبه ، وأمّا بعده فقد يقال بعدم صحّة الإجارة حينئذٍ ؛ لوجوب تغريبه قبل عقد الإجارة ، لكن قد يقال : بتغريبه في الحال ويثبت للمستأجر الخيار ؛ وذلك لأنّ تأجيل التغريب قد يفوته ، مع أنّه لا تأخير في الحدود « 2 » ، وهو نظير ما تعرّض له جماعة من الفقهاء من عدم جواز حبس المديون فيما لو كان أجيراً « 3 » . ( انظر : إجارة )

3 - حقوقه الزوجية :

هل تسقط الحقوق الزوجية بالتغريب كالنفقة وحقّ السكن ووجوب الوطء في كلّ أربعة أشهر وغيرها من الحقوق ؟ ومرجع البحث أساساً إلى تحقّق التفريق وعدمه ، فالقائل بالتفريق - والذي به تنقطع العلقة الزوجية « 4 » - ينفي جميع الحقوق المتعلّقة بينهما ، والقائل بعدمه يثبته . وعليه فظاهر فتوى جماعة من الفقهاء هو الثاني « 5 » ، أي عدم سقوط الحقوق بينهما . قال الشيخ الصدوق : « والذي افتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ما حدّثني به . . . عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم ؟ قال : « لا » ، قلت : يفرّق بينهما إذا زنا قبل أن يدخل بها ، قال : « لا » « 6 » » « 7 » . ولازمه عدم سقوط الحقوق الزوجية التي هي في ذمّة الزوج . وقال السيّد الگلبايگاني : « لعلّ الحكم بوجوب التفريق وبطلان العقد أو وجوب طلاق الزوجة إذا زنت بعد العقد عليها وعدم وجوب المهر لها خلاف الضرورة » « 8 » . إلّاأنّ المستظهر من كلام المجلسي الأوّل « 9 » هو الأوّل ، أي سقوط جميع الحقوق ؛ مستفيداً ذلك من رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) البقرة : 280 . وانظر : النفي والتغريب : 276 . ( 2 ) انظر : النفي والتغريب : 277 . ( 3 ) العروة الوثقى 6 : 493 ، م 12 . تحرير الوسيلة 2 : 375 ، م 9 . مهذّب الأحكام 27 : 77 . ( 4 ) انظر : روضة المتقين 8 : 259 . ( 5 ) الوافي 21 : 136 . الدرّ المنضود 1 : 327 . ( 6 ) الوسائل 21 : 236 ، ب 17 من العيوب والتدليس ، ح 1 ، مع اختلاف يسير . ( 7 ) علل الشرائع 2 : 216 . ( 8 ) الدرّ المنضود 1 : 327 . ( 9 ) روضة المتّقين 8 : 259 .