خامساً - كيفية التعويذ :
المستفاد من مجموع الروايات الشريفة وكلمات الفقهاء - بل صريح بعضهم « 1 » - أنّ التعويذ قد يكون بقراءة شيء من القرآن الكريم والمعوّذات والأدعية المأثورة .
وقد يكون أيضاً بكتابة شيء من ذلك ، وتعليقه على الأعناق ونحوها ، أو غسله بالماء ثمّ شربه ، أو غير ذلك .
وقد وردت في كلّ واحد من هذه الكيفيات روايات :
منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في الاستشفاء بالقرآن الكريم ، قال : « تضع يدك على موضع الوجع وتقول : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ القرآن العظيم . . . » « 2 » .
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار عنه عليه السلام أيضاً في الرجل تكون به العلّة فيكتب له القرآن ، فيعلّق عليه أو يكتب له فيغسله ويشربه ؟ قال : « لا بأس به كلّه » « 3 » .
ومنها : رواية السكوني عنه عليه السلام أيضاً قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا كسل أو أصابته عين أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوّذتين ، ثمّ يمسح بهما وجهه فيذهب عنه ما كان يجده » « 4 » . وغير ذلك .
وعليه فإن كان المعلّق ممّا يجوز الاسترقاء به كالقرآن والأدعية والأذكار المأثورة فلا خلاف في جواز تعليقها على الإنسان .
سادساً - تعليق العوذة على الحائض والجنب :
لا بأس بتعليق العوذة على الحائض والجنب إذا كان ذلك في جلد أو فضّة أو قصبة أو حديد ؛ لئلّا يستلزم مسّ الكتابة « 5 » .
وتدلّ على جواز تعليقها على الحائض
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 460 - 461 .
( 2 ) مكارم الأخلاق 2 : 240 ، ح 2580 .
( 3 ) الوسائل 6 : 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 6 : 231 ، ب 37 من قراءة القرآن ، ح 4 .
( 5 ) انظر : الحدائق 3 : 48 . مشارق الشموس : 13 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 420 .