وقيل في تفسير الآية وكون القرآن شفاء للمؤمنين : « إنّ للإنسان بعدين : بعد جسمي وبعد روحي ، ولكلّ منهما صحّة وسقم ، والقرآن كما هو سبب لصحّة الروح ؛ لما فيه من البيان الذي يزيل الجهل والشكّ ، فهو يمكن أن يكون سبباً لصحّة الجسم إذا استشفي به » « 1 » .
وقد وردت أيضاً نصوص متظافرة في الاستشفاء بالقرآن :
منها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللَّه » « 2 » .
ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية معاوية بن عمّار : « تضع يدك على موضع الوجع وتقول : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ القرآن العظيم الذي نزل به الروح الأمين وهو عندك في امّ الكتاب عليّ حكيم ، أن تشفيني بشفائك ، وتداويني بدوائك ، وتعافيني من بلائك - ثلاث مرّات - وتصلّي على محمّد وآله » « 3 » .
ومنها : قوله عليه السلام الآخر في رواية عبد اللَّه بن سنان : « يا بن سنان ، لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللَّه ، وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن ؟ أليس اللَّه يقول :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ »
« 4 » . . . وسلونا نعلّمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكلّ داء » « 5 » .
ومنها : خبر زرارة بن أعين ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المريض هل يعلّق عليه تعويذ أو شيء من القرآن ؟ فقال :
« نعم ، لا بأس به ، إنّ قوارع القرآن تنفع فاستعملوها » « 6 » .
( انظر : استشفاء )
ب - الاستشفاء بالأدعية والأذكار المأثورة :
لا خلاف في جواز الاستشفاء بالأدعية والأذكار المأثورة ؛ لما ورد من الأمر بالاستشفاء بالدعاء في روايات كثيرة ،
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهية الميسّرة 2 : 315 - 316 . وانظر : التبيان 6 : 513 . مجمع البيان 3 : 436 .
( 2 ) مكارم الأخلاق 2 : 182 ، 2475 .
( 3 ) الكافي 2 : 568 ، ح 18 .
( 4 ) الإسراء : 82 .
( 5 ) الوسائل 6 : 236 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 5 .