تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

3 - التعويذ بما لا يعرف ولا يعقل معناه :

لا يجوز التعويذ بالرقية والعوذة والنشرة ونحوها إذا كانت من الأعمال السحرية « 1 » ، أو لم يعرف ما فيها وكان سبباً موهوماً « 2 » ، كما هو المعمول به في الجاهلية . وقال الشيخ كاشف الغطاء : « العوذة والرقية والنشرة إذا كانت من القرآن ، وكذا إذا كانت من الذكر أو مرويّة عنهم لا بأس بها ، دون غيرها من الأشياء المجهولة » « 3 » . ويدلّ عليه قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر أبي بصير : « . . . لا يدخل في رقيته وعوذته شيئاً لا يعرفه » « 4 » . بل عليه تحمل الروايات الواردة في أنّ كثيراً من الرقى والتمائم من الإشراك ، فعن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : أنتعوّذ بشيء من هذه الرقى ؟ قال : « لا ، إلّامن القرآن ، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : إنّ كثيراً من الرقى والتمائم من الإشراك » « 5 » . وعن القاسم ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ كثيراً من التمائم شرك » « 6 » ، إلى غير ذلك من الروايات .

رابعاً - الغرض من اتّخاذ التعاويذ ( ما يتعوّذ منه ) :

لاتّخاذ التعويذ أغراض متعدّدة ، فقد يكون لجهة الاستشفاء ، وقد يكون للوقاية من عين أو حمة وإصابتهما ، أو لإفساد أثر الحسد ، أو لدفع السحر أو الأرواح والأجنّة وتأثيرها ، وإليك بيان ذلك :

1 - الاستشفاء :

يتعوّذ من الأمراض للاستشفاء بعدّة أمور ، وهي :

أ - الاستشفاء بالقرآن الكريم :

لا خلاف في جواز الاستشفاء بالقرآن الكريم ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
« 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : عوالي اللآلي 1 : 76 ، الهامش 1 . ( 2 ) انظر : التحفة السنية 1 : 361 - 362 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 460 . ( 4 ) الوسائل 6 : 236 - 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 6 : 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 6 : 237 ، ب 41 من قراءة القرآن ، ح 4 . ( 7 ) الإسراء : 82 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 235 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )