حكمها باختلاف ما يؤخذ منه ، فيحرم إذا كانت من الأعمال السحرية أو اتّخذت ممّا لا يعرف ولا يعقل معناه ؛ لأنّه حينئذٍ من الإشراك المحرّم ، كما في الخبر ؛ لاعتقادهم أنّ ذلك يؤثّر ويفعل خلاف ما يقدّره اللَّه تعالى « 1 » .
وأمّا ما تتّخذه المرأة أو الزوج لتحبيب الآخر من الدعاء والأذكار المأثورة فالظاهر أنّه جائز ولا مانع منه شرعاً .
3 - دفع ضرر العين :
والكلام هنا في مواضع :
أ - الإصابة بالعين :
المعروف « 2 » أنّ الإصابة بالعين حقّ ، وأنّ لها تأثيراً في النفوس والأموال ، ولا يمكن إنكار ذلك رأساً ؛ لما يشاهد من ذلك عيناً ، وورود الأخبار المستفيضة به « 3 » .
قال الشيخ المجلسي : « أمّا العين فالظاهر من الآيات والأخبار أنّ لها تحقّقاً أيضاً ، إمّا بأن جعل اللَّه تعالى لذلك تأثيراً وجعل علاجه التوكّل والتوسّل بالآيات والأدعية الواردة في ذلك ، أو بأنّ اللَّه تعالى يفعل في المعين فعلًا عند حدوث ذلك لضرب من المصلحة » « 4 » .
والأصل في ذلك من الآيات قوله سبحانه وتعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام :
« وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ »
« 5 » ، فإنّه خاف عليهم العين ؛ لأنّهم كانوا ذوي جمال وهيئة وكمال ، وهم إخوة أولاد رجل واحد « 6 » .
وأمّا الأخبار الكثيرة ، فمنها : قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « العين حقّ تستنزل الحالَق « 7 » » « 8 » ، وقوله الآخر : « لا رقية إلّا من حمة والعين » « 9 » .
ومنها : قول الإمام الصادق عليه السلام : « من
هامش
( 1 ) انظر : البحار 63 : 19 ، ذيل الحديث 11 .
( 2 ) شرح أصول الكافي 10 : 427 .
( 3 ) البحار 63 : 42 .
( 4 ) البحار 63 : 42 .
( 5 ) يوسف : 67 .
( 6 ) التبيان 6 : 167 . مجمع البيان 3 : 249 .
( 7 ) الحالق من الجبال : المنيف المشرف . لسان العرب 3 : 288 .
( 8 ) المجازات النبوية : 367 ، ح 285 .
( 9 ) مكارم الأخلاق 2 : 232 ، ح 2557 .