وهذا معناه أنّه لا يكفي لإثبات المفهوم مجرّد ثبوت علّية الوصف للحكم ، بل هو بحاجة إلى أمر آخر - وهو مفقود في المقام - وهو إثبات أنّ علّية الوصف منحصرة في إثبات الحكم .
وهذا لا يثبت بمجرّد الإشعار ، فلا منافاة في ثبوت الحكم بعلّة أخرى على عنوان آخر .
وتفصيله في محلّه من علم الأصول .
حادي عشر - التعليق في الأسناد :
الحديث المعلّق : ما حذف من أوّل سنده راوٍ واحد أو أكثر على التوالي ، ونسبة الحديث إلى من فوق المحذوف من رواته « 1 » .
وقد مثّلوا له بأغلب روايات الفقيه والتهذيب والاستبصار ، حيث أسقط مؤلّفا هذه الكتب فيها جملة من أسناد الأخبار ، وبيّن كلّ منهما في آخر كتابه مَن أسقطه « 2 » .
وتسمية ذلك معلّقاً مأخوذ من تعليق الجدار أو الطاق ؛ لاشتراكهما في قطع الاتّصال « 3 » .
وقيل : هو مأخوذ من تعليق الطلاق ؛
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 1 : 215 . وانظر : الوجيزة : 4 . توضيح المقال : 273 . الرواشح السماوية : 200 .
( 2 ) مقباس الهداية 1 : 215 .
( 3 ) مقباس الهداية 1 : 215 .