وقال الإمام علي عليه السلام : « على المتعلّم أن يدأب نفسه في طلب العلم ، ولا يمُلَّ من تعلّمه ، ولا يستكثر ما علم » « 1 » .
ومنها : تعظيم حرمة المعلّم ، فإنّه ينبغي للمتعلّم أن يتواضع لمعلّمه وينظر إليه بعين الاحترام والتقدير ، ويعظّم حرمته في كلّ حال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « تواضعوا لمن تعلّمون منه » « 2 » .
وقال سيّد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام في رواية ثابت بن دينار : « . . . وحقّ سائسك بالعلم التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإقبال عليه ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوّاً ولا تعادي له وليّاً ، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة اللَّه بأنّك قصدته ، وتعلّمت علمه للَّهجلّ اسمه ، لا للناس . . . » « 3 » .
ومنها : عدم الحياء في السؤال ، فإنّه لا ينبغي للمتعلّم أن يستحيي بترك السؤال فيكون ذلك موجباً لدوام جهله .
نعم ، لابدّ أن يكون السؤال بأحسن ما يكون « 4 » ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« التودّد إلى الناس نصف العقل ، وحسن السؤال نصف العلم . . . » « 5 » .
سادساً - أخذ الأجرة أو الارتزاق عليهما :
1 - أخذ الأجرة :
لا خلاف بين الفقهاء في جواز أخذ الأجرة على التعليم في الجملة ، كتعليم الحِكم والآداب « 6 » والحديث والفقه ما عدا قدر الواجب « 7 » ، كما هو مقتضى العمومات بعد أن كان التعليم موضوعاً للأغراض العقلائية ، بل هو من أفضلها « 8 » .
هامش
( 1 ) عيون الحكم والمواعظ : 328 ، ح 5635 .
( 2 ) كنز العمال 10 : 141 ، ح 28717 . وانظر : منية المريد : 243 .
( 3 ) الوسائل 15 : 172 ، 174 ، ب 3 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 4 ) انظر : منية المريد : 258 .
( 5 ) البحار 1 : 224 ، ح 14 .
( 6 ) النهاية : 367 . السرائر 2 : 224 . المختصر النافع : 141 . الدروس 3 : 172 .
( 7 ) العروة الوثقى 5 : 109 ، م 13 .
( 8 ) مستمسك العروة 12 : 134 .