تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
في الصفات « 1 » ؛ فإنّ ذلك ربما يوحش الصدر وينفّر القلب « 2 » . وذهب ابن إدريس إلى عدم جواز التفضيل ، فقال : « ينبغي للمعلّم أن يسوّي بين الصبيان في التعليم والأخذ عليهم ، ولا يفضّل بعضهم على بعض في ذلك إلّا أن يؤجر نفسه لهذا على تعليم مخصوص وهذا يستأجره على تعليم مخصوص ، فأمّا إذا استؤجر على التعليم لجميعهم بالإطلاق فلا يجوز له أن يفضّل بعضهم على بعض في التعليم ؛ لأنّه استؤجر عليه ، سواء كانت اجرة بعضهم أكثر من اجرة بعض آخر » « 3 » . واستدلّ لذلك بما رواه حسّان المعلّم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التعليم ، فقال : « لا تأخذ على التعليم أجراً » ، قلت : فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال : « نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ، لا تفضّل بعضهم على بعض » « 4 » . هذا ، ولكنّ المعروف بين الفقهاء كراهة التفضيل واستحباب التسوية ؛ إذ المأخوذ عليه حسب الفرض التعليم مطلقاً ، وهو يحصل مع التفضيل ، ويحمل الخبر على استحباب التسوية وكراهة التفضيل « 5 » .

3 - آداب المتعلّم :

للمتعلّم آداب عدّة أيضاً : منها : ينبغي للمتعلّم أن يطهّر قلبه من الأدناس ليصلح لقبول العلم وحفظه واستمراره ، فعن النعمان بن بشير ، قال : سمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « ألا وأنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه ، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ، ألا وهي القلب » « 6 » . ومنها : أن يكون حريصاً على التعلّم ، مواظباً عليه في جميع أوقاته ليلًا ونهاراً ، سفراً وحضراً ، ولا يذهب شيئاً من أوقاته في غير طلب العلم إلّابقدر الضرورة لما لابدّ منه « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 367 . ( 2 ) منية المريد : 199 . ( 3 ) السرائر 2 : 224 . ( 4 ) الوسائل 17 : 154 ، ب 29 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 5 ) المختلف 5 : 52 . وانظر : الدروس 3 : 176 ، 177 . ( 6 ) البحار 61 : 23 . ( 7 ) منية المريد : 229 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 197 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )