تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
العمر - فإنّه يستحبّ تعلّمها ؛ لأدلّة الاحتياط « 1 » . وكذا تعلّم العلوم الطبيعيّة كعلم الهيئة وغيره من العلوم التي تكون سبباً في التعرّف على عظمة الخالق جلّ وعلا « 2 » . وكذا تعلّم العلوم الرياضيّة والصناعيّة ممّا يوجب تكميل النفس وإعدادها لقبول غيرها من العلوم الشرعيّة . هذا إذا لم يلزم من ذلك التقصير في التعلّم الواجب عيناً أو كفاية ، وإلّا فلا يجوز « 3 » . بل إنّ العلوم الطبيعية والرياضية والصناعية وأمثالها صار تعلّمها اليوم واجباً على الكفاية لحاجة المجتمع إليها ؛ إذ لولاها لضعف المسلمون وتراجع حالهم في هذا العصر .

الأمر الرابع - التعلّم والتعليم المحرّم :

المعروف بين الفقهاء حرمة تعليم أو تعلّم بعض الفنون مطلقاً « 4 » ، كالسحر والغناء ونحوهما ممّا يحرم فعلها مطلقاً ، وقد يكون التحريم مختصّاً بوجه دون آخر ، كالنجوم والرمل فإنّه يحرم تعلّمهما مع اعتقاد التأثير والتحقّق « 5 » . وتأمّل بعضهم في حرمة التعلّم والتعليم في هذه الموارد ؛ نظراً إلى عدم الدليل عليه ما لم يستلزم تعلّمها عملًا محرّماً « 6 » . ( انظر : غناء وموسيقى ، سحر ) وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز تعليم الكافر القرآن الكريم إلّاإذا رجا إسلامه . قال العلّامة الحلّي : « إنّما يجوز الاستئجار لتعليم القرآن إذا كان من يعلّمه مسلماً أو كافراً يرجى إسلامه ، فإن كان لا يرجى إسلامه لا يُعلّم الكافر ، كما لا يباع المصحف من الكافر ، فلا يجوز الاستئجار له » « 7 » . إلّاأنّ إثبات ذلك بالدليل مشكل ما لم يلزم من تعليمه ضرر على القرآن والإسلام . ( انظر : قرآن كريم )

خامساً - آداب المعلّم والمتعلّم :

ذكرت للمتعلّم والمعلّم آداب مشتركة وخاصّة ، وهي :

1 - الآداب المشتركة :

وتشمل آداباً كثيرة ، أهمّها : 1 - الإخلاص ، فإنّه ينبغي للمعلّم والمتعلّم إخلاص النيّة للَّه‌سبحانه وتعالى ، وليجتنب كلّ منهما الأغراض الفاسدة ، كطلب الجاه ، والشهرة ، والتفاخر على الأقران « 8 » . 2 - التوكّل على اللَّه ، فإنّه ينبغي التوكّل على اللَّه تعالى وتفويض الأمر إليه في جميع الأمور « 9 » . 3 - عدم المراء والجدل ، فلا يسأل كلّ منهما تعنّتاً أو تعجيزاً ونحوه ، بل يكون
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 474 . ( 2 ) منية المريد : 381 . ( 3 ) منية المريد : 383 . ( 4 ) المقنعة : 588 ، 590 . النهاية : 365 . السرائر 2 : 218 ، 222 . الجامع للشرائع : 397 ، 398 . التذكرة 9 : 37 . ( 5 ) منية المريد : 381 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 79 ، 91 . ( 7 ) التذكرة 18 : 109 . ( 8 ) منية المريد : 131 . ( 9 ) منية المريد : 159 ، 160 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 195 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )