تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والنوافل وإن كان استحبابه بعد الفرائض آكد « 1 » ، بل هو مقتضى عموم بعض معاقد الإجماعات « 2 » ؛ لإطلاقات الأدلّة المشتملة على لفظ الصلاة الشامل لهما . والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي التخصيص بها . ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيح محمّد ابن مسلم : « الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوّع ، كفضل المكتوبة على التطوّع » « 3 » . وقريب منه ما في خبر الحسن بن المغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 4 » . ولمشروعية - بل استحباب - تسبيح السيّدة الزهراء عليها السلام والتكبيرات الثلاث بعد النوافل أيضاً ممّا هو من التعقيب ، مع الاستئناس بخصوص ما ورد في بعض النوافل كالوتر وغيره . مضافاً إلى التسامح سيّما في مثل الدعاء ونحوه « 5 » . هذا ، ولكن قال المحقّق النجفي - بعد ذكره لهذه الأدلّة - : « إلّاأنّ الإنصاف مع ذلك عدم خلوّه من التأمّل » « 6 » .

ثالثاً - فضل التعقيب :

صرّح جملة من الفقهاء بأنّ للتعقيب فضلًا عظيماً وثواباً جسيماً « 7 » . وتدلّ عليه روايات متعدّدة تقدّم بعضها في المبحث السابق ، ومنها - أيضاً - : صحيحة حمّاد بن عيسى ، قال : « إنّ اللَّه فرض عليكم الصلوات الخمس في أفضل الساعات ، فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات » « 8 » . كما أنّ بعضهم ذكر أنّ الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلًا « 9 » ؛
هامش
( 1 ) النهاية : 86 ، 90 . الحبل المتين 2 : 485 - 486 . كشف‌الغطاء 3 : 220 . مستند الشيعة 5 : 396 . العروة الوثقى 2 : 615 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 419 . ( 2 ) جواهر الكلام 10 : 395 . ( 3 ) الوسائل 6 : 436 ، ب 4 من التعقيب ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 6 : 437 ، ب 4 من التعقيب ، ح 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 10 : 395 . ( 6 ) جواهر الكلام 10 : 395 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 338 . الروض 2 : 752 . مجمع الفائدة 2 : 310 . المدارك 3 : 452 . ( 8 ) الوسائل 6 : 431 ، ب 1 من التعقيب ، ح 6 . ( 9 ) العروة الوثقى 2 : 618 . مهذّب الأحكام 7 : 120 . وانظر : مستمسك العروة 6 : 519 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 423 - 424 .