تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

3 - التعفير على قبور النبي والأئمّة عليهم السلام

: يستحبّ للزائر إذا أتى القبر وسلّم عليه وذكره بما هو أهله أن يضع خدّه الأيمن على القبر ويدعو اللَّه تعالى ويتضرّع إليه ويرغب إليه أن يجعله من أهل شفاعته ، ثمّ يضع خدّه الأيسر ويدعو ويجتهد ، ثمّ يتحوّل إلى عند الرأس فيسلّم عليه ويعفّر خدّيه على القبر ويدعو ، ثمّ يتحوّل إلى عند الرجلين فيسلّم ويدعو ويعفّر خدّيه على القبر ويودّع وينصرف « 1 » . ولم يثبت استحباب التعفير على قبور غيرهم ؛ لأنّ ذلك حكم شرعي يحتاج في استحبابه وإثباته إلى دليل شرعي مفقود في المقام « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : زيارة )

تعقيب

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

التعقيب : من عقّب ، يقال : عقّبه تعقيباً ، إذا جاء بعقبه ، أي من بعده . وَعقِبُ كلّ شيءٍ ، آخره . والتعقيب : أن يعمل عملًا من صلاة أو غيرها ، ثمّ يعود فيه من يومه ، يقال : عَقَّب بصلاة بعد صلاة ، وغزوة بعد غزوة ، وسير بعد سير . والتعقيب في الصلاة : الجلوس بعد أدائها للدعاء والمسألة « 3 » . وعن ابن الأثير بأنّه الإقامة في المصلّى بعد الفراغ من الصلاة « 4 » .

اصطلاحاً :

استعمله الفقهاء في عدّة معانٍ كالتعقيب في الصلاة « 5 » - بل هو أهمّها وأشهرها الذي نعالجه هنا - وكتعقيب بعض العقود والإيقاعات بما ينافيها ، وتعقيب الإقرار بالإقرار أو بما يقتضي ظاهره البطلان ، وغيرها من البحوث الكثيرة التي تراجع في محالّها . وفي مورد البحث اختلفوا في تعريف التعقيب ، فقد عرّفه بعضهم بأنّه : « الاشتغال عقيب الصلاة بدعاء ، أو ذكر » « 6 » . وأضاف آخر : « . . . أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة ، مثل : التفكّر في عظمة اللَّه ونحوه ، ومثل البكاء لخشية اللَّه أو للرغبة إليه ، وغير ذلك » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 223 . السرائر 1 : 654 . ( 2 ) السرائر 1 : 658 . ( 3 ) لسان العرب 9 : 299 ، 302 . وانظر : العين 1 : 178 . الصحاح 1 : 186 . المصباح المنير : 421 . القاموس المحيط 1 : 258 . ( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 267 . ( 5 ) انظر : النهاية : 90 . الشرائع 1 : 90 . الذكرى 3 : 443 . جامع المقاصد 2 : 338 . كشف الغطاء 3 : 225 . مستند الشيعة 5 : 392 - 393 . جواهر الكلام 10 : 390 - 392 . العروة الوثقى 2 : 615 - 616 . مستمسك العروة 6 : 515 - 516 . ( 6 ) الروضة 1 : 285 . وانظر : المنهاج ( الحكيم ) 1 : 257 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 184 . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 615 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 419 . مهذّب الأحكام 7 : 111 . وانظر : مستند الشيعة 5 : 393 . جواهر الكلام 10 : 396 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 156 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )