وقال بعضهم : « [ هو ] الاشتغال بالدعاء والذكر ونحوهما متّصلًا بالفريضة ، بحيث يكون هذا شغله » « 1 » .
وظاهر بعضهم « 2 » وصريح آخر « 3 » الاكتفاء فيه بالدعاء والذكر بعد الصلاة على أيّ حال ، سواء كان جالساً أو ماشياً أو راكباً أو غير ذلك .
ثانياً - صفة التعقيب :
لا إشكال في مشروعية التعقيب واستحبابه عقيب الصلوات ، بل هو من السنن الأكيدة - خصوصاً عقيب صلاة الصبح والعصر والمغرب ، وأفضله ما بعد الصبح والعصر « 4 » - إجماعاً بين المسلمين إن لم يكن من ضروريّات الدين ، والروايات في الحثّ عليه مستفيضة « 5 » .
فهو المراد من قوله سبحانه وتعالى :
« فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
« 6 » ، كما في قول أبي عبد اللَّه وأبي جعفر عليهما السلام - في تفسيره - : « إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربّك في الدعاء ، وارغب إليه في المسألة ، يعطك » « 7 » .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس » « 8 » .
وفي النبوي : « من عقّب في صلاة فهو في صلاة » « 9 » .
وفي رواية الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد » ، يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة « 10 » . إلى غير ذلك من النصوص .
ثمّ إنّه لا إشكال أيضاً في مشروعية التعقيب بعد النوافل وأنّه لا يختص بالفرائض ، بل هو سنّة في الفرائض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 392 .
( 2 ) الروضة 1 : 285 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 309 . الحبل المتين 2 : 484 - 485 . كشف اللثام 4 : 154 .
( 4 ) الألفية والنفلية : 129 . كشف الغطاء 3 : 225 .
( 5 ) المنتهى 5 : 237 . جامع المقاصد 2 : 338 . الغنائم 3 : 88 . مستند الشيعة 5 : 392 . جواهر الكلام 10 : 390 . العروة الوثقى 2 : 615 - 616 .
( 6 ) الشرح : 7 ، 8 .
( 7 ) مجمع البيان 5 : 509 .
( 8 ) مجمع البيان 5 : 509 .
( 9 ) نقله في الذكرى 3 : 443 .
( 10 ) الوسائل 6 : 429 ، ب 1 من التعقيب ، ح 1 .