تعفير
أوّلًا - التعريف :
التعفير لغة : التمريغ أو الدسّ في التراب « 1 » . يقال : عفّرته تعفيراً واعتفرته اعتفاراً ، إذا ضربت به الأرض « 2 » .
وعَفَرَه في التراب يَعفِره عَفراً ، وعَفّره تعفيراً فانعَفر وتعفّر : مرّغه فيه أو دسّه « 3 » .
والعفر : هو التراب « 4 » .
وليس له لدى الفقهاء اصطلاح خاص ، بل يستعملونه في معناه اللغوي ذاته .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للتعفير في بعض الموارد ، وهي إجمالًا ما يلي :
1 - التعفير في تطهير الآنية :
لو تنجّس الإناء بولوغ الكلب فيه وجب تعفيره بالتراب مع غسله بالماء « 5 » ، بلا خلاف فيه « 6 » ؛ وذلك للروايات التي منها : ما رواه الفضل أبو العبّاس ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام . . . حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » « 7 » .
وإنّما وقع الخلاف في أنّه هل يشترط كون التعفير بالتراب مقدّماً على الغسل بالماء أو لا ؟ كما أنّه وقع الخلاف في كيفيّة التعفير ، وأنّه هل يشترط فيه مزج التراب بالماء ، أو يشترط العدم ، أو يتخيّر بين الأمرين من دون اعتبار شيء منهما بالخصوص ؟
والتفصيل في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : آنية ، طهارة )
هامش
( 1 ) تاج العروس 3 : 410 .
( 2 ) العين 2 : 122 .
( 3 ) لسان العرب 9 : 282 . وانظر : الصحاح 2 : 751 .
( 4 ) تاج العروس 3 : 410 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 293 . الدروس 1 : 125 . المدارك 2 : 395 . مستند الشيعة 1 : 295 . جواهر الكلام 6 : 361 . العروة الوثقى 1 : 168 ، م 11 . مستمسك العروة 2 : 21 - 22 . تحرير الوسيلة 1 : 114 .
( 6 ) المدارك 2 : 395 .
( 7 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 .