كانا يابسين أو نديّين جافّين لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة « 1 » ، وكذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب والفضّة ونحوهما من الفلزّات ، فإنّها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس « 2 » .
واستثنى بعض الفقهاء من الحكم بطهارة الملاقي ، الملاقي لبدن الميّت ، فحكم بنجاسته مطلقاً « 3 » .
5 - تعدّي تصرف الإنسان في ماله إلى مال الغير
: إذا تصرّف شخص في ماله فسرى ذلك وتعدّى إلى مال الغير - كما إذا أرسل ماءً في أرضه ، فتعدّى إلى أرض غيره فأغرقها ، أو أجّج ناراً في أرضه أو ملكه فتعدّت شرارة منها إلى مال غيره فأحرقته ، ونحو ذلك - فإن لم يتجاوز قدر حاجته ، ولا علم ولا ظنّ التعدّي إلى غيره ، فاتّفق التعدّي والإفساد على الجار ، فلا ضمان « 4 » بلا خلاف فيه « 5 » ، بل ادّعي الاتّفاق عليه « 6 » ؛ وذلك للأصل بعد عدم التفريط « 7 » ، وعموم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 8 » .
نعم ، إن تجاوز قدر الحاجة ، وعلم أو ظن التعدّي فاتّفق ، فلا شبهة في الضمان ؛ لتحقّق التفريط المقتضي له ، مع وجود السببيّة الموجبة للضمان « 9 » .
( انظر : ضمان )
الثالث - تعدّي العلّة للحكم
: ذكرت للعلّة تعاريف متعدّدة :
منها : أنّها ما يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً « 10 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 1 : 340 . كشف اللثام 1 : 445 . العروةالوثقى 1 : 161 - 162 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 110 ، م 410 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 114 ، م 567 .
( 3 ) القواعد 1 : 193 . كشف اللثام 1 : 445 . العروة الوثقى 1 : 162 ، وفيه « الأحوط » . وانظر : جامع المقاصد 1 : 174 .
( 4 ) القواعد 2 : 223 . جامع المقاصد 6 : 218 . الروضة 7 : 33 - 34 .
( 5 ) جواهر الكلام 37 : 59 .
( 6 ) المسالك 12 : 166 .
( 7 ) المسالك 12 : 166 . جواهر الكلام 37 : 59 .
( 8 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 99 .
( 9 ) المسالك 12 : 166 .
( 10 ) المعجم الأصولي 2 : 341 .