بمعنى التصديق ، وأخرى طرفاً في العقود في مقابل الإيجاب ، فهو يختلف عن التصديق مفهوماً وأعم منه مصداقاً .
3 - التكذيب :
وهو إنكار ومخالفة ما أخبر به المخبر ، وهو مقابل التصديق ، فهما متضادّان « 1 » .
4 - الإنكار :
وهو يطلق في اللغة على ثلاثة معانٍ :
الأوّل : الجهل بالشخص أو الشيء أو الأمر ، تقول : ( أنكرت زيداً ، وأنكرت الخبر إنكاراً ونكرته ) ، إذا لم تعرفه ، قال اللَّه تعالى :
« وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ »
« 2 » .
الثاني : الجحود « 3 » ، وهو نفي الشيء المدّعى أو المسؤول عنه ، يقال : أنكرت حقّه ، إذا جحدته « 4 » .
الثالث : تغيير الأمر المنكر وعيبه والنهي عنه ، يقال : أنكر عليه فعله إنكاراً ، إذا عابه ونهاه عنه « 5 » .
وقد استعمله الفقهاء في المعنيين الأخيرين ، ولم نجد في كلماتهم استعماله بمعنى الجهل بالشيء .
والنسبة بين التصديق والإنكار هو نسبة التقابل ، فهو في قبال التصديق والإقرار .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: ورد التصديق في الفقه في مواطن عديدة يختلف المراد منه باختلاف موارده ، ويختلف أيضاً حكمه تكليفاً ووضعاً باختلاف تلك الموارد ، والكلام فيها إجمالًا كما يلي :
1 - تصديق الأنبياء والأئمّة عليهم السلام
: بمعنى الاعتقاد بما يخبرونه عن اللَّه سبحانه وتعالى ، فيجب على كلّ مكلّف أن يصدّق بجميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ويعتقد أنّهم حجج اللَّه على من بعثهم إليه من الأمم ، والسفراء بينه وبينهم ، وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم خاتمهم وسيّدهم وأفضلهم ، وأنّ شريعته مكمّلة وناسخة لما تقدّمها
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير : 528 .
( 2 ) يوسف : 58 .
( 3 ) الصحاح 2 : 837 . لسان العرب 14 : 281 . مجمعالبحرين 3 : 1832 .
( 4 ) مجمع البحرين 3 : 1832 .
( 5 ) المصباح المنير : 625 . مجمع البحرين 3 : 1832 . المعجم الوسيط 2 : 951 .