صحيحته كذا ، مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلة ، ومثله وقع لهم في المقطوع كثيراً » « 1 » .
ثمّ قال : وبالجملة ، يطلقون الصحيح على ما كان رجال طريقه المذكورون فيه عدولًا إماميّين ، وإن اشتمل على أمر آخر بعد ذلك حتى أطلقوا الصحيح على بعض الأحاديث المروية عن غير الإمامي ؛ لصحّة السند إليه « 2 » .
ولكن يرد على هذا التوسّع : أنّه يلزم منه نقض الغرض من التقسيم ، فإنّ الغاية منه هو تمييز الصحيح عن غيره .
فلأجل الصيانة للغرض المطلوب يجب أن لا يوصف السند أو المتن بالصحّة إلّاإذا كان جميع رجال السند صحيحاً « 3 » .
وثمّة موارد أطلق المحدّثون فيها التصحيح ويقصدون الحكم بالصحّة على ما يكون بحسب حاله الأوّلية غير مستوجب للصحّة ، كتصحيح مراسيل الثلاثة : ابن أبي عمير ، وصفوان ، وأحمد ابن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، ويقصد هنا أنّه قد حكم بصحّته ولو كان بحسب حالته الأوّلية يفترض أن يحكم بضعفه للإرسال .
والتفصيل موكول إلى كتب الحديث والدراية والرجال .
تصحيف
( انظر : تحريف )
تصدّق
( انظر : صدقة )
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 79 .
( 2 ) الرعاية في علم الدراية : 79 . وانظر : أصول الحديث وأحكامه : 52 .
( 3 ) أصول الحديث وأحكامه : 53 .