فضاعت ، فلم يضمّنه وقال : إنّما هو أمين » « 1 » .
ومنها : رواية الحلبي عنه عليه السلام أيضاً قال : « . . . ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » « 2 » ، فإنّ قوله عليه السلام : « صاحب العارية والوديعة مؤتمن » في مقام التعليل .
ومنها : روايته الأخرى عنه عليه السلام أيضاً قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان . . . » « 3 » .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على عدم ضمان الأمين في موارد خاصة بحيث يمكن اصطياد العموم من ملاحظة مجموعها بحيث لا يبقى شكّ في أنّه حكم عام في جميع الأبواب :
منها : الروايات الواردة في باب الوديعة ، كرواية مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته . . . » « 4 » ، فالرواية دلّت بإطلاقها على أنّ الأمين إذا أخبر عن أحوال الأمانة تكون الوظيفة الشرعية تجاهه هو التصديق ، ولا يجوز لأحد اتّهام الأمين وتكذيبه « 5 » .
ومنها : ما ورد في أبواب العارية ، مثل :
ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمّنه ، إلّاأن يكون اشترط عليه » « 6 » .
ومنها : ما ورد في أبواب المضاربة ، مثل : ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام :
من اتّجر مالًا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان . . . » « 7 » .
ومنها : ما ورد في أبواب الإجارة ، مثل :
ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة « 8 » » « 9 » ، فإنّه دلّ على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 139 - 140 ، ب 28 من الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 19 : 93 ، ب 1 من العارية ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 19 : 79 ، ب 4 من الوديعة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 19 : 81 ، ب 4 من الوديعة ، ح 10 .
( 5 ) القواعد ( المصطفوي ) : 98 .
( 6 ) الوسائل 19 : 91 ، ب 1 من العارية ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 19 : 21 ، ب 3 من المضاربة ، ح 2 .
( 8 ) الغائلة : المهلكة ، وجمعها غوائل . لسان العرب 10 : 148 .
( 9 ) الوسائل 19 : 155 ، ب 32 من الإجارة ، ح 1 .