وولايتهم تقبل الأعمال ، وبعداوتهم والجهل بهم تستحقّ النار « 1 » .
( انظر : إسلام ، إيمان )
2 - تصديق الأمين فيما ائتمن عليه
: ممّا تحقّق التسالم عليه عند الفقهاء تصديق الأمين فيما اؤتمن عليه ، بمعنى عدم تهمته وحجّية قوله ، سواء كان في عقد إجارة ، أو عارية ، أو مضاربة ، أو مزارعة ، أو مساقاة ، أو وديعة ، أو وكالة ، أو رهن ، أو غير ذلك ممّا كان الائتمان فيها من المالك ، وكذا إذا كان الائتمان من الشارع كاللقطة ، وما في يد القيّم من أموال الصغار والمجانين ، والأموال التي ليس لها متولٍ خاص ، كأموال الغيّب والقصّر والأوقاف « 2 » .
وادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » وإن وقع بحث وكلام في خصوصيّاتها .
والمراد من تصديق الأمين قبول قوله وعدم تضمينه من دون مطالبة البيّنة ، بل اليمين في بعض الموارد كما في الوديعة « 5 » ، وهي قاعدة فقهية متّبعة في جميع الموارد « 6 » .
والدليل على ذلك الأخبار ، وهي طوائف :
الأولى : ما يدلّ عليها عموماً ، كقول الإمام علي عليه السلام : « ليس على المؤتمن ضمان » « 7 » ؛ فإنّ لفظ المؤتمن عام يشمل كلّ أمين .
الطائفة الثانية : ما علّل فيه عدم الضمان بكون صاحبه أميناً ، وهي روايات كثيرة :
منها : ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب
هامش
( 1 ) المقنعة : 32 . أحكام النساء ( مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 15 - 16 . وانظر : جواهر الكلام 40 : 87 .
( 2 ) الحدائق 22 : 108 . جواهر الكلام 35 : 111 . مهذب الأحكام 20 : 137 . القواعد ( المصطفوي ) : 98 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 249 .
( 3 ) القواعد ( المصطفوي ) : 98 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 249 .
( 4 ) العناوين 2 : 485 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 251 .
( 5 ) انظر : التذكرة 5 : 200 . مجمع الفائدة 10 : 325 .
( 6 ) مهذب الأحكام 20 : 137 . وانظر : القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 249 .
( 7 ) المستدرك 14 : 16 ، ب 4 من الوديعة ، ح 4 .