وقد ذكر في توجيه حرمة الأكل المصرّح بها في الرواية على المدعوّ مع كونه مدعوّاً باعتبار عدم العلم بالإذن له مع الحال المزبور .
نعم ، لو فرض فحوى تدلّ على ذلك لم يكن به بأس « 1 » .
ولكن الشهيد الأوّل قدس سره ذهب إلى القول بكراهة استتباع الولد للمدعوّ إلى طعام « 2 » ؛ وكأنّه لحمل الرواية على الكراهة « 3 » .
وناقشه المحقّق النجفي بأنّه لا يخلو من نظر ؛ باعتبار عدم العلم بالإذن في هذا الحال ، فمقتضى القاعدة هو الحرمة « 4 » .
نعم ، لو علم غير المدعوّ برضا صاحب الطعام أن يأكل من طعامه ، أو علم المدعوّ برضائه باستتباعه ولده كان ذلك جائزاً .
قال العلّامة الحلّي : « ولو كان في الدار ضيافة جاز لمن بينه وبين صاحب الدار انبساط أن يدخل ويأكل إذا علم أنّه لا يشقّ عليه » « 5 » .
( انظر : دعوة )
3 - شهادة الطفيلي
: ذهب الفقهاء إلى أنّ الطفيلي - إن تكرّر تطفّله - تردّ شهادته « 6 » .
قال العلّامة الحلّي : « لا يقبل شهادة الطفيلي ، وهو الذي يأتي طعامَ الناس من غير دعوة ، ولو لم يتكرّر ذلك منه قبلت شهادته » « 7 » .
وقال السيّد الگلبايگاني - بعد نقل كلام العلّامة الحلّي - : « وهو كذلك ولكن ليس على إطلاقه ، فمن الطفيلي من يسرّ صاحب الدعوة بمجيئه ، بل يشكره على ذلك ، فهذا لا تردّ شهادته ولا قدح في عدالته » « 8 » .
( انظر : شهادة )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 469 .
( 2 ) الدروس 3 : 26 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 469 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 469 .
( 5 ) التذكرة 2 : 580 ( حجرية ) .
( 6 ) انظر : الدروس 2 : 132 . المسالك 14 : 199 .
( 7 ) التحرير 5 : 255 .
( 8 ) الشهادات ( الگلبايگاني ) : 179 - 180 .