لا خير فيه ، ولهذا نسب إليه على لفظه ، فقيل : ( فضولي ) لمن يشتغل بما لا يعنيه « 1 » .
وفي الاصطلاح : هو التصرّف عن الغير بلا إذن ولا ولاية . وأكثر ما يكون في العقود « 2 » .
أمّا التطفّل فأكثر ما يكون في المادّيات ، وقد يستعمل في المعنويّات .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: تعرّض الفقهاء للتطفّل في أبواب من الفقه ، والكلام فيها هنا - بعد إحالة التطفّل بمعنى الفضولية إلى محلّه - كما يلي :
1 - أكل المتطفّل من طعام الغير
: صرّح الفقهاء بحرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، وحيث إنّ الطفيلي لم يكن مدعوّاً إلى الطعام ، فدخوله وأكله من الطعام الذي لم يكن مأذوناً فيه يكون حراماً .
قال العلّامة الحلّي : « لا يجوز التطفّل ؛ لأنّ الغالب كراهة المالك له » « 3 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ويحرم أكل طعام لم يدعَ إليه » « 4 » .
وقد استدلّ عليه بما ورد في رواية الحسين بن أحمد المنقري عن خاله ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « من أكل طعاماً لم يدعَ إليه فإنّما أكل قطعة من النار » « 5 » .
2 - استتباع المدعوّ ولده تطفّلًا
: ومن التطفّل استتباع الولد إذا دعي إلى طعام . قال المحقّق النجفي : « يحرم استتباع ولده إذا دعي » « 6 » .
وقد استدلّ له برواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يتبعنّ ولده ؛ فإنّه إن فعل أكل حراماً ودخل غاصباً » « 7 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 475 . تاج العروس 8 : 63 .
( 2 ) انظر : مصطلحات الفقه : 399 .
( 3 ) التذكرة 2 : 580 ( حجرية ) .
( 4 ) الدروس 3 : 26 .
( 5 ) الوسائل 24 : 234 ، ب 63 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 469 .
( 7 ) الوسائل 24 : 248 ، ب 5 من آداب المائدة ، ح 1 .