تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لا خير فيه ، ولهذا نسب إليه على لفظه ، فقيل : ( فضولي ) لمن يشتغل بما لا يعنيه « 1 » . وفي الاصطلاح : هو التصرّف عن الغير بلا إذن ولا ولاية . وأكثر ما يكون في العقود « 2 » . أمّا التطفّل فأكثر ما يكون في المادّيات ، وقد يستعمل في المعنويّات .

ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث

: تعرّض الفقهاء للتطفّل في أبواب من الفقه ، والكلام فيها هنا - بعد إحالة التطفّل بمعنى الفضولية إلى محلّه - كما يلي :

1 - أكل المتطفّل من طعام الغير

: صرّح الفقهاء بحرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، وحيث إنّ الطفيلي لم يكن مدعوّاً إلى الطعام ، فدخوله وأكله من الطعام الذي لم يكن مأذوناً فيه يكون حراماً . قال العلّامة الحلّي : « لا يجوز التطفّل ؛ لأنّ الغالب كراهة المالك له » « 3 » . وقال الشهيد الأوّل : « ويحرم أكل طعام لم يدعَ إليه » « 4 » . وقد استدلّ عليه بما ورد في رواية الحسين بن أحمد المنقري عن خاله ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « من أكل طعاماً لم يدعَ إليه فإنّما أكل قطعة من النار » « 5 » .

2 - استتباع المدعوّ ولده تطفّلًا

: ومن التطفّل استتباع الولد إذا دعي إلى طعام . قال المحقّق النجفي : « يحرم استتباع ولده إذا دعي » « 6 » . وقد استدلّ له برواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يتبعنّ ولده ؛ فإنّه إن فعل أكل حراماً ودخل غاصباً » « 7 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 475 . تاج العروس 8 : 63 . ( 2 ) انظر : مصطلحات الفقه : 399 . ( 3 ) التذكرة 2 : 580 ( حجرية ) . ( 4 ) الدروس 3 : 26 . ( 5 ) الوسائل 24 : 234 ، ب 63 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 469 . ( 7 ) الوسائل 24 : 248 ، ب 5 من آداب المائدة ، ح 1 .