تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
نعم ، لابدّ للمسلمين من إمام عادل ينفي عن الإسلام ما علق فيه من أوهام والصق فيه من بدع وضلالات ، وينقذ البشر وينجيهم ممّا بلغوا إليه من فساد شامل وظلم دائم وعدوان مستمرّ « 1 » ، عجّل اللَّه فرجه وسهّل مخرجه .

8 - تطبيق الفروع على الأصول

: ورد في النصوص الشريفة عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا : « علينا أن نلقي إليكم الأصول ، وعليكم أن تفرّعوا » « 2 » . وقد ذكر الفقهاء أنّ المقصود بذلك هو قدرة المجتهد على كشف الأحكام من الأدلّة التفصيلية من الكتاب والسنّة ، فهو استنباط الفروع من الأصول الثابتة والمأثورة من الآيات الكريمة والروايات الشريفة المعتبرة « 3 » . فالاجتهاد في حقيقته عبارة عن الحالة النفسانيّة التي يتمكّن بها الفقيه من استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن الأصول بطريق الاستدلال المشتمل على صغرى وكبرى ، وما يرتبط بهما من المقدّمات القريبة أو البعيدة التي لها مدخلية في انتاجهما « 4 » . وهذه العمليّة - أي تطبيق القواعد الأصولية على المصاديق - خاصّة بالمجتهد ، وليس للمقلّد حظّ فيها ، فإنّ تطبيق حلّية ما لا نصّ فيه على شرب التتن - مثلًا - بيد المجتهد ، فإنّه بعد الفحص وعدم وجدان نصّ فيه يحكم بأنّه ممّا لا نصّ فيه فهو حلال . وهذا بخلاف المسائل الفقهيّة ، فإنّ تطبيقها بيد المقلّد ، كحرمة الخمر مثلًا ، فإنّ المجتهد يفتي بها . وأمّا تطبيق الخمر على مائع في الخارج فهو بيد المقلّد وليس له الرجوع إلى المجتهد في التطبيق ، إلّامن باب الرجوع إلى المخبر العادل « 5 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : اجتهاد ، تقليد )
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية : 38 - 41 . ( 2 ) الوسائل 27 : 61 - 62 ، ب 6 من صفات القاضي ، ح 51 . ( 3 ) القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1 : 56 . ( 4 ) انظر : معالم الدين ( قسم الأصول ) : 239 - 240 . ( 5 ) قاعدة الفراغ والتجاوز ( الهاشمي ) : 19 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 177 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )