6 - الاشتباه في التطبيق
: ذكر بعض الفقهاء أنّ الاشتباه في التطبيق لا يوجب بطلان العبادة ؛ بمعنى أنّه لو قصد في النيّة غاية فتبيّن غيرها صحّ العمل « 1 » .
كما لو تخيّل المصلّي أنّ الواجب المطلوب منه هو الظهر فصلّى بنيّة الظهر ثمّ تبيّن له أنّه العصر ، وكما لو دفع إلى الفقراء مالًا من فاضل مؤنته السنوية بنيّة ما وجب عليه معتقداً أنّه من الزكاة وهو في حقيقة الأمر من الخمس .
ففي مثل هذه الحالات يكون العمل مجزياً وتفرغ منه الذمّة ؛ لأنّ المعوّل على الواقع ومجرّد التخيّل والتصوّر لا أثر له « 2 » .
( انظر : نيّة )
7 - تطبيق أحكام الشريعة
: إنّ الدين عند اللَّه هو الإسلام « 3 » ، أي أنّ شريعة الإسلام هي الشريعة الإلهية الحقّة التي هي خاتمة الشرائع وأكملها وأوفقها في سعادة البشر وأجمعها لمصالحهم في دنياهم وآخرتهم .
وهي صالحة للبقاء مدى الدهور والعصور ، لا تتغيّر ولا تتبدّل ، وجامعة لجميع ما يحتاجه البشر من جميع الأبعاد الفردية والاجتماعية والسياسية .
ولو طبّقت الشريعة الإسلامية بقوانينها الجامعة في الأرض تطبيقاً كاملًا صحيحاً لعمّ السلام بين البشر وتمّت السعادة لهم ، وبلغوا أقصى ما يحلم به الإنسان من الرفاه والسعة والدعة والعزّة ، ولزال الفقر والظلم من صفحة الوجود ، وسادت المحبّة والإخاء بين المسلمين أجمعين .
وإذا كنّا نشاهد اليوم الحالة المخجلة والمزرية عند الذين يسمّون أنفسهم بالمسلمين فلأنّ الدين الإسلامي في
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 212 ، م 13 ، 14 ، و 3 : 300 ، م 5 ، و 4 : 109 ، م 15 . مستمسك العروة 2 : 528 ، و 4 : 277 ، 426 ، و 6 : 13 ، 51 ، و 7 : 186 . تحرير الوسيلة 1 : 345 ، م 25 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 103 ، م 483 .
( 2 ) انظر : معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 53 .
( 3 ) قال اللَّه سبحانه وتعالى :« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ». آل عمران : 19 .